نجحت القوات المشتركة العراقية والاميركية امس باحباط هجوم كيماوي بغاز الكلور في محافظة الأنبار، فيما أسفرت الخطة الأمنية عن اعتقال 16 إرهابيا وقتل 10 آخرين في ديالى، في وقت شهدت بابل اشتباكات عنيفة بين الأهالي ومسلحين مجهولين لم تسفر عن ضحايا وعلى إثرها تم إحراق مسجد في المنطقة.

وقال الجيش الأميركي إن الشرطة العراقية احبطت هجوما كيماويا لتنظيم «القاعدة» في محافظة الأنبار اثر اعتقال سائق لم تنفجر شاحنته المحملة بمتفجرات وكلور»، وأضاف إن «الانتحاري اوقف مع الشاحنة المحملة طنين من المتفجرات وخمسة الاف غالون من مادة الكلور خارج أحد مراكز شرطة الرمادي».

وأكد بيان عسكري أنه «تم توقيف الشاحنة خارج مركز شرطة الجزيرة على مسافة 150 مترا من مصلحة تنقية المياه»، وتابع إن «الشرطة اعتقلت السائق عندما ادرك عناصرها ان الشاحنة محشوة بالمتفجرات بينما كان يحاول تفجيرها». وأفاد بأن «الشاحنة احتوت على نحو 55 برميلا، كل منها بسعة الف غالون مملوءة بالكلور وما يزيد على طنين من المتفجرات».

إلى ذلك، قال مصدر في الشرطة العراقية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن «القوات الأميركية أطلقت سراح 18 شرطيا من حراس محطة الكهرباء الرئيسية في ضاحية الوحدة الواقعة جنوب شرقي بغداد »، موضحا أن «الأميركيين قاموا بإطلاق سراح عناصر قوة حماية المنشئات بعد ان جردوهم من أسلحتهم لأسباب غير معروفة».

وعلى صعيد آخر، القت قوات الأمن العراقية والقوات متعددة الجنسيات في بغداد القبض على 16 مسلحا مشتبها بهم وعثرت على سيارتين ملغومتين في حي الغزالية غربي بغداد، كما تم العثور على مخزنين صغيرين للاسلحة فى منطقة العامرية». من جهة أخرى، قالت مصادر في الشرطة العراقية إن «مدير معمل غاز حمام العليل قتل على أيدي مسلحين مجهولين في الموصل».

وأوضح نائب قائد شرطة محافظة نينوى العميد محمد عبد العزيز الوكاع «قامت مجموعة مسلحة مجهولة تستقل سيارة بإطلاق النار على مدير المعمل علي محمد أمين، أمام منزله في وادي حجر جنوب غربي الموصل ولاذت بالفرار».

في غضون ذلك، ذكر مصدر أمني في شرطة بابل، رفض الكشف عن هويته،أن «اشتباكات عنيفة وقعت بين مجموعات مسلحة ومجموعة من المواطنين أثناء تشييع ضحايا حادث التفجير الانتحاري الذي وقع في منطقة القرية العصرية شمال الحلة، فيما تم إحراق أحد الجوامع».

وأوضح أن «اشتباكات وقعت بين مواطنين كانوا يشاركون في تشييع ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف حسينية الامام المهدي في منطقة القرية العصرية ( 50 كيلو مترا) شمال الحلة ومجموعات مسلحة بعد أن رافق عملية التشييع اطلاق نار كثيف من قبل المشيعين»،

ولم يشر إذا ما كانت الاشتباكات اسفرت عن سقوط ضحايا أم لا، إلا أنه قال إن «مجموعة من المسلحين تمكنوا بعد ذلك من دخول جامع عبد الله الجبوري في نفس المنطقة وقاموا باحراقه ورفع راية سوداء على منارته». وقال شهود إن «مجموعة مسلحة وضعت عبوة ناسفة في مقر (الحزب الاسلامي) بجانب الجامع إلا أن قوات الشرطة تدخلت ومنعتهم من تفجير المبنى وابطلت مفعول العبوة».

إلى ذلك، تعرضت مدينة المقدادية في محافظة ديالى إلى قصف بصواريخ الكاتيوشا ، بينما شهدت احياء غربي بعقوبة حملة مداهمات واسعة. وقال مصدر أمني إن «ثلاثة صواريخ كاتيوشا مجهولة المصدر سقطت في مناطق مختلفة من مدينة المقدادية من دون أن يوضح ما إذا كانت هناك خسائر بين المدنيين جراء القصف».

وفي سياق متصل، قال مصدر في شرطة ديالى إن «عشرة مسلحين قتلوا في عملية دهم وتفتيش قامت بها قوة عراقية واميركية مشتركة»، واضاف إن «قوة من الشرطة تساندها قوات أميركية قامت بحملة دهم وتفتيش واسعة للدور السكنية والمحال التجارية في منطقة حي المعلمين غربي بعقوبة».

واوضح أن «جميع الطرق المؤدية للمنطقة اغلقت بواسطة الاليات الاميركية وعثر خلال العملية على 10عبوات ناسفة ومخبأ للأسلحة والذخيرة المتنوعة»، وتابع إن «هذه العملية تأتي ضمن الخطة الأمنية لمحافظة ديالى، التي بدأت قبل اسبوعين».

«انتحاري» الزوبعي.. بعثي سابق

كشفت وزارة الداخلية العراقية أمس عن أن وهب سعدي العزاوي الذي فجّر نفسه في بيت نائب الرئيس العراقي سلام الزوبعي، عضو سابق في «حزب البعث» المنحل. وأضح بيان للداخلية أن «العزاوي (38 عاما) ضالع في عمليات ارهابية سابقة، وأن زعيم جبهة (الوفاق) عدنان الدليمي كان على علم بانتماء العزاوي للجماعات المحظورة».

وقال إن «الانتحاري شرطي سابق، وشقيق للارهابي عزيز سعدي مجيد غزال العزاوي، الشهير بـ (حجي عزيز) وكان عقيدا سابقا في مديرية الامن العامة في النظام السابق، ويشغل حاليا منصب منسق دولة العراق الاسلامية في سوريا»، وأضاف كما أن «لؤي العزاوي كان مدرب اللياقة البدنية في معسكرات فدائيي صدام واغتيل على يد مجهولين، في حين قتل شقيقه الآخر عدي بانفجار قذيفة هاون في منطقة الصليخ».

وذكر أن «الانتحاري اعتقل مرتين، إلا أنه أطلق سبيله في عملية تبادل مع رهائن مقربين من الزوبعي»، ولم يوضح البيان كيف أصبح وهب مقربا من الزوبعي ليعمل من ضمن فريق الحماية الخاصة به».

بغداد ـ «البيان»، والوكالات: