خيم هدوء حذر صباح أمس على العاصمة الصومالية التي شهدت قبل أيام معارك عنيفة. وعادت حركة السير إلى طبيعتها في مقديشو حيث شوهد عدد من المارة في شوارعها التي تجمعت فيها القمامة. وقامت عربات عسكرية مجهزة بالرشاشات الثقيلة أو المدافع بدوريات في المحاور الرئيسية لمقديشو بعد المعارك الضارية بالأسلحة الثقيلة التي دارت بين القوات الصومالية والاثيوبية من جهة ومسلحين مجهولين من جهة أخرى طوال ثلاثة أيام.

وعند مفترق طرق كاي4، النقطة الاستراتيجية في العاصمة التي تنتشر فيها قوة السلام الافريقية، كانت الحياة طبيعية ولا يزال الجنود الأوغنديون في هذه القوة يتمركزون على أسطح المباني المجاورة. وقال شاهد عيان إن تجمعات لمقاتلين معادين للحكومة الصومالية الانتقالية المتحالفة مع الجيش الأثيوبي، شوهدت في بعض الأحياء. وتشهد الصومال حربا أهلية منذ 1991.

وتقع في مقديشو هجمات دامية شبه يومية منذ أن طردت القوات الصومالية المتحالفة مع القوات الاثيوبية الميليشيات الإسلامية من المناطق التي كانت تسيطر عليها، في هجوم مشترك شنته نهاية العام الماضي ومطلع العام الحالي. وأسفرت أعمال العنف منذ شهرين ونصف الشهر عن مقتل أكثر من مئة شخص في الصومال.

وأدت عمليات تبادل إطلاق النار بين يومي الأربعاء والجمعة بين مقاتلين مجهولين والقوات الصومالية والاثيوبية إلى سقوط 24 قتيلا على الأقل. والجمعة أسقط متمردون على الأرجح طائرة شحن بيلاروسية بصاروخ بعيد إقلاعها من مطار مقديشو ما أدى إلى مقتل ركابها ال11.

(ا ف ب)