وصف وزير الخارجية السويدي كارل بيلت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بأنها «خطوة ملفتة إلى الأمام»، متعهدا بالتعامل مع هذه الحكومة ومن دون تمييز بين وزرائها.
وقال مساء السبت اثر لقاء استغرق نصف ساعة مع الرئيس محمود عباس ووزير الخارجية زياد أبو عمرو (مستقل) في اليوم الأول لزيارته للأراضي الفلسطينية «إن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية تشكل خطوة ملفتة إلى الأمام». وأضاف «أنها تقدم نحو الاحترام الكامل لمبادئ اللجنة الرباعية الدولية ونثمن التقدم الذي أنجز».
وأوضح وزير الخارجية السويدي انه طلب من محادثيه الفلسطينيين اتخاذ تدابير لتحسين الأمن في الأراضي الفلسطينية ولوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على إسرائيل ولتحرير الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت الاسير لدى مجموعة فلسطينية.
وأضاف: «لن ننظر إلى كلمات الحكومة الفلسطينية فقط بل سننظر إلى أعمالها لخلق ظروف تتيح العودة إلى عملية السلام والتحرك نحو القضايا المعمقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي». وبشأن عقد لقاءات مع وزراء من حركة حماس أشار إلى أن «هناك اجتماعا لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يومي الجمعة والسبت المقبلين وسيكون هذا الموضوع على رأس الأجندة وستكون كذلك نتائج القمة العربية على طاولة البحث».
وفي تصريحات أخرى له عقب لقائه أمس مع وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي قال وزير الخارجية السويدي إن« السويد سوف تتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية ولن تميز بين وزير وآخر». وذكر «أنه اجتمع مع وزراء الإعلام والمالية والخارجية في الحكومة الفلسطينية».
وأشار إلى أن المساعدات المقدمة إلى الشعب الفلسطيني من حكومة السويد ارتفعت خلال العام الماضي 2006 بنسبة 25 في المئة مقارنة بالمساعدات السويدية عام 2005 والبالغة 25 مليون يورو. من جانبه رأى البرغوثي أن «زيارة وزير الخارجية السويدي مهمة جداً وكذلك زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مهمة جدا أيضا بالنسبة للشعب الفلسطيني».
وأكد البرغوثي، أنه قدم خلال الاجتماع مع وزير الخارجية السويدي شرحاً مفصلاً لبرنامج الحكومة الحالية، مشدداً على أن هذه الحكومة الأكثر تمثيلا لمختلف شرائح الشعب الفلسطيني. وتطرق وزير الإعلام، إلى الصعوبات التي تضعها إسرائيل على الفلسطينيين خلال استيرادهم للبضائع الأوروبية ونقلها بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيراً إلى أن «تكلفة نقلها من الضفة الغربية إلى قطاع غزة أعلى من تكلفة نقلها من أوروبا إلى فلسطين».
رام الله ـ «البيان»، والوكالات: