أدلى الناخبون الموريتانيون أمس بأصواتهم في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها المرشح المستقل سيدي ولد الشيخ عبدالله المدعوم من طرف 19 حزبا والمعارض السابق أحمد ولد داداه الذي يحظى بدعم اغلب تحالف المعارضة.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في هذه الاستحقاقات مليون و133 ألفا و152 ناخبا، صوت منهم يوم11 مارس الماضي794 ألفا و979 ناخبا في مجموع مكاتب التصويت البالغ عددها في البلاد 2378 مكتبا. وكان ولد الشيخ عبد الله (69 سنة) حصل في الشوط السابق على نسبة 80 ,24 في المئة من الأصوات المعبر عنها فيما نال ولد داداه (65 سنة) على نسبة 68, 20 في المئة.
وأكد المرشح ولد الشيخ عبد الله الذي يصف نفسه بمرشح التغيير الهادئ انه مسرور بالهدوء والانضباط الذي يجري فيه التصويت في الشوط الأول وكذلك في الانتخابات البلدية والتشريعية، متمنيا أن يجري الشوط الحالي في نفس الظروف. وأوضح أن مشروعه الانتخابي يهدف إلى حل المشاكل في البلاد وانه سيحترم نتائج الاقتراع وسيقدم كل التهاني لنظيره أحمد ولد داداه في حال فوز هذا الأخير. وردا على سؤال حول ما ان كان سيشركه في الحكومة قال «في حال قبول كل القوى سأشركه في الحكومة».
من جهته قال المرشح أحمد ولد داداه انه يتمنى أن يكون الاقتراع قطيعة مع الماضي بما يحمله من هموم ومشاكل مؤكدا انه متأكد أن الشعب الموريتاني سيصوت على تناوب سلمي على السلطة. وأكد رئيس المجلس العسكري الحاكم العقيد اعلي ولد محمد فال بأن المجلس العسكري قد التزم لحد الساعة بجميع تعهداته وأنه سيسلم السلطة لمن يفوز في الانتخابات الجارية.
وأضاف ولد فال ان الجيش الموريتاني سيسلم السلطة ويعود للقيام بمهمته في حماية الدستور وبناء الدولة، ومن ينتخبه الموريتانيون اليوم سيكون هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الوطنية. وقال رئيس الوزراء الموريتاني سيد محمد ولد بوبكر إن الديمقراطية شهدت تطورا كبيرا في موريتانيا وانها وسيلة لتمتع الموريتانيين بالحرية ولكنها أيضا وسيلة تنموية تحتاجها البلاد.
وأوضح ولد بوبكر أن هذا الشوط هو الخطوة الأخيرة من المسلسل الانتخابي الديمقراطي وان كل الظروف تمت تهيئتها لان يكون هذا اليوم تاريخيا يدلى فيه الموريتانيون بأصواتهم لاختيار رئيس الجمهورية. وقال ولد بوبكر إن المراقبين الأجانب الذين تابعوا المسلسل الانتقالي منذ بدايته شهدوا على أن كل الظروف قد هيئت لاستحقاق اليوم بنفس الجدية والصرامة التي طبعت الاستحقاقات الماضية.
وفي سياق متصل أعرب رئيس اللجنة المستقلة الموريتانية للانتخابات الشيخ سيد أحمد ولد باب مين عن ارتياحه لمستوى إقبال المواطنين على مكاتب التصويت، مضيفا أن جو السكينة والمسؤولية الذي يطبع سير هذه الانتخابات يبعث على الارتياح والطمأنينة.وقال ولد باب مين ان ما جرى في الشوط الأول من حياد للإدارة وشفافية في سير الانتخابات كانت له أهميته في إنجاح المرحلة الأخيرة من المسلسل الديمقراطي.
وبدا الإقبال مكثفا على مكاتب التصويت وخصوصا مراكز الاقتراع في العاصمة نواكشوط التي تضم وحدها قرابة ثلث الناخبين لدرجة لفتت المراقبين الدوليين من الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والولايات المتحدة والمنظمة الدولية للفرانكفونية. يذكر أن الرئيس الجديد سيتولى مهام منصبه بموجب الدستور المعدل الذي يقصر فترة تولي الرئاسة على مدتين رئاسيتين فقط تستمر كل منهما خمسة أعوام فحسب.
نواكشوط ـ بشير ولد ببانة