أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» الدكتور موسى أبومرزوق، على أن «رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية سيشارك في القمة العربية التي ستعقد في الرياض إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس»،
مشيرا إلى أن «جميع الدول العربية والإسلامية التي زارتها وفود حماس في الأيام الأخيرة أكدت أنها ستتعامل بإيجابية مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وستعمل على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني».
واعتبر أبو مرزوق في حوار مع «البيان»أن تعيين النائب البارز في حركة «فتح» محمد دحلان مستشاراً للأمن القومي غير قانوني من حيث الأساس، فهو لا يحق له أن يشغل وظيفة عمومية وبالتالي أن يرأس الأجهزة الأمنية لأنه عضو في المجلس التشريعي. تاليا نص الحوار:
* هناك دول أعلنت أنها لن تتعامل مع بعض وزراء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟
ـ لاشك أن الحكومة الفلسطينية في وضعها الجديد تختلف عن الحكومات السابقة، فهي تمثل جميع الاتجاهات السياسية للشعب الفلسطيني، وهي حكومة وحدة وطنية وحكومة إجماع لدى كل أبناء الشعب الفلسطيني وأعتقد أننا تجاوزنا المرحلة التي أوجدت فيها دول معينة فريقاً فلسطينياً يتعامل مع هذه الدول وفق منطلقاتها السياسية، علماً أن هذا الفريق كان عنصراً فعّالاً في استمرار الحصار على الشعب الفلسطيني.
الآن تجاوزنا هذه المرحلة، وأصبح الشعب الفلسطيني أمام برنامج سياسي موحد، وأعتقد أن تشكيل الحكومة وانطلاقها واستمرارها أمامه فرص كبيرة جداً. فيما يتعلق بموضوع التفرقة بين الوزراء، أعتقد أن هذه السياسة التي تتعامل بها هذه الدول لن تستمر طويلاً، فهم في النهاية يتعاملون مع حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها إسماعيل هنية، وهذه خطوة أعتقد بأنها خطوة أولى نحو التعامل مع الحكومة.
كان من الصعب على أميركا وغيرها أن ينتقلوا من الخصام الكامل إلى الانفتاح الكامل على الحكومة، وقد تكون هذه خطوة أولى نحو التعامل مع جميع أعضاء الحكومة لأن هذه الحكومة هي حكومة الشعب الفلسطيني.
* ما هي نتائج جولتكم العربية والإسلامية؟
ـ كل الدول التي زرناها سواء كانت عربية أم إسلامية، أبدت رغبة كبيرة في التعامل مع الحكومة الفلسطينية، وتباحثنا حول آليات رفع الحصار ودعم حكومة الوحدة الوطنية.
* هل أخذتم وعوداً بشأن رفع الحصار عن البنوك وإيصال الأموال إلى مستحقيها؟
ـ بكل تأكيد، معظم البلدان العربية، إن لم يكن جميعها، تعهدت باتخاذ قرارات إيجابية لصالح حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، لكن القسم الأكبر من ميزانية السلطة الفلسطينية هي أموال الضرائب ولا تزال إسرائيل تحتجزها، وهذه قرصنة غير مقبولة بالمطلق على أموال الشعب الفلسطيني، فقد بلغت أموال الشعب الفلسطيني الموجودة لدى إسرائيل نحو (800) مليون دولار يتم احتجازها بشكل تعسفي.
* هل سيشارك رئيس الوزراء الفلسطيني في القمة العربية إلى جانب الرئيس عباس؟
ـ بكل تأكيد، الحكومة الفلسطينية ستكون حاضرة بشخص رئيسها إسماعيل هنية الذي سيكون إلى جانب الرئيس أبو مازن، وبالتالي سيكون هناك انفتاح كبير على الدول العربية.
* ماذا تتوقعون من القمة؟ هل ستدشن لمرحلة جديدة من العلاقات العربية مع السلطة الفلسطينية؟
ـ نحن نطالب بأن تكون العلاقات في كل المجالات على خير ما يرام، وفي المجال الأول لابد من إيفاء الدول العربية بالتزاماتها، وإيجاد الآليات الكفيلة لإيصال هذه الالتزامات إلى مستحقيها.
والمجال الثاني قيام الدول العربية بكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ورفع القوانين الجائرة عنه. الأمر الثالث هو التعامل المباشر مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بشكلها الحالي وبجميع وزرائها، والقضية الرابعة المهمة هي عودة الملفات الخاصة بالعالم العربي كله إلى الحاضنة العربية.
الآن هناك فرصة كبيرة لأن تعود كل الملفات المتعلقة بالعالم العربية إلى القمة، وأن يحل العرب مشاكلهم بأنفسهم، كما تعلم أن في المؤتمرات السابقة كان معظم العرب يتعاملون مع القضية الفلسطينية عن طريق أميركا التي كانت تخاطب العرب حول كيفية التعامل مع الفلسطينيين.الآن العرب تقدموا خطوة إلى الأمام في الاتجاه الصحيح، وهي خطوة في اتجاه استعادة هذا الملف إلى الحضن العربي.
* اندلعت مواجهات جديدة بين فتح وحماس في الأيام الأخيرة، هل ترون وجود علاقة بين تعيين محمد دحلان مستشاراً للأمن القومي وبين ما يجري؟
ـ لاشك أن هناك حوادث فردية حصلت، وهناك من لا يعجبه ما حصل من توافق بين أبناء الشعب الفلسطيني، وكان يحاول بكل السبل إفشال هذا التوافق، وأعتقد أن هذه الحوادث سوف يتم التعامل معها بحجمها، وأما بالنسبة لتعيين محمد دحلان في هذا الموقع فهو غير قانوني من حيث الأساس، فهو لا يحق له أن يشغل وظيفة عمومية وبالتالي أن يرأس الأجهزة الأمنية لأنه عضو بالمجلس التشريعي.
وأصلاً أحد شروط تسلم أي مهمة أو وظيفة عمومية أن يستقيل المرشح لها من المجلس التشريعي إن كان عضواً، وهذا ما فعله العضو السابق جبريل رجوب عندما استلم منصب مستشار الأمن القومي.
دمشق ـ تيسير أحمد