قال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» أمس إنه يدعو لاستئناف التعاون الأمني بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عبر مكتب أبومازن لمواجهة الفصائل، ما دفع حركة الجهاد الإسلامي للمطالبة بإقالته، في وقت اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي نابلس، كما اعتقل 7 فلسطينيين بينهم خمسة عناصر من حركة حماس قرب بيت لحم في الضفة الغربية، فيما أعلنت فصائل فلسطينية عن مهاجمة أهداف عسكرية إسرائيلية في غزة والضفة.
ونسبت الإذاعة الإسرائيلية أمس إلى حماد دعوته لإسرائيل، في مقابلة مع مراسل «صوت إسرائيل» باللغة العبرية، إلى موافاة «مكتب رئيس السلطة الفلسطينية بمعلومات عن خلايا إرهابية»، متعهدا بأن تعمل «الأجهزة الأمنية الخاضعة لإمرة رئيس السلطة الفلسطينية على إحباط نشاطات هذه الخلايا».
ونقلت الإذاعة عن حماد قوله: «إنه إذا مني التيار المعتدل برئاسة أبو مازن بهزيمة فلن تكون هناك أي فرص للسلام فيما بعد». ودعا نمر حماد، بحسب الإذاعة، إلى اعتبار الحكومة الفلسطينية «هيئة تعنى بالخدمات المدنية الإنسانية إضافة إلى خدمات في المجال السياسي أيضا». كما حث إسرائيل على «التفاوض من أجل إحلال سلام شامل مقابل انسحاب شامل وذلك تجاوباً مع المبادرة العربية» التي أقرتها قمة بيروت عام 2002.
في هذه الأثناء طالب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش بإقالة نمر حماد من منصبه ردا على تصريحاته. وقال البطش: «إذا ثبتت صحة هذا التصريح فهو يرخص للعدو مواصلة عمليات الاغتيال والاقتحامات ضد المدن الفلسطينية وتدمير ممتلكات أبناء الشعب الفلسطيني». مضيفا: «هذا تصريح غير مسئول ومحاولة فاشلة لاسترضاء الصهاينة والأميركان ووضع عراقيل أمام الوحدة الوطنية التي لم تتعاف بعد».
وأكد أن نمر حماد يتحمل «شخصيا وليس مؤسسة الرئاسة.. مسئولية هذا التصريح الخطير، فدماء أبناء شعبنا أغلى على الوطن من دماء قوات الاحتلال ومستوطنيه». كما رفض خليل أبو ليلة القيادي في حركة حماس تصريحات حماد بشدة معتبراً أن «ما صدر من تصريحات خطير جدا ومردود على من صرح به ونحن في حماس نتوقع من الحكومة الحالية أن تعيد بناء الأجهزة الأمنية على أسس مختلفة عما بنيت عليه في زمن السلطة السابقة».
ميدانيا ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أمس أن قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت فجر أمس مختلف أحياء مدينة نابلس شمال الضفة الغربية ومخيم عسكر المجاور لها «وسط إطلاق نار عشوائي صوب منازل المواطنين». ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية قولها إن «جنود الاحتلال أجروا تفتيشاً في بعض المنازل في حارة الحبلة وأجزاء من البلدة القديمة من المدينة إضافة إلى منازل أخرى في مخيم عسكر».
كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أمس أن الجيش اعتقل سبعة فلسطينيين بينهم خمسة من نشطاء حركة حماس بالقرب من مدينة بيت لحم بالضفة الغربية. وقالت الإذاعة إن قوة عسكرية إسرائيلية اعتقلت هؤلاء الفلسطينيين «في قرية بيت فجار قضاء بيت لحم الليلة قبل الماضية» مشيرة إلى أنهم مطلوبون لدى إسرائيل.
في موازاة ذلك نسبت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة للأنباء إلى كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قولها إن إحدى مجموعاتها العسكرية تمكنت من تفجير عبوة ناسفة تزن ثلاثين كيلوجراما بإحدى دوريات الاحتلال وأصابتها إصابة مباشرة» في مدينة نابلس. وأضافت الكتائب أن هذه العملية تأتي«في سياق الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة».
غزة ـ «البيان»والوكالات: