أكدت طهران أمس مجدداً ان جنود البحرية البريطانية ال15 الذي اعتقلوا أول من أمس في مياه شط العرب جنوب البصرة كانوا في المياه الإقليمية الإيرانية لأغراض مشبوهة، مشيرة إلى انهم اعترفوا بدخولهم بطريقة غير شرعية. وتم نقلهم إلى طهران لاستجوابهم بشأن ما وصفته بتصرفهم العدواني، فيما طالب الاتحاد الأوروبي إيران بالإفراج الفوري عن الجنود البريطانيين مع تأكيد رسمي بأنهم احتجزوا لاتهامهم بانتهاك الحدود.

ونقلت وكالة « فارس» الإيرانية شبه الرسمية أمس عن الجنرال علي رضا أفشر أحد كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين ان عناصر البحرية البريطانية الذين اعتقلتهم القوات المسلحة الإيرانية «اعترفوا بدخولهم المياه الإقليمية الإيرانية بطريقة غير شرعية».

وصرح أفشر مسؤول العلاقات الرسمية في هيئة أركان الجيش الإيراني «انهم حالياً قيد التحقيق معهم واعترفوا بانتهاكهم المياه الإقليمية للجمهورية الإسلامية».وأضاف أفشر في حديث آخر أدلى به إلى الفضائية الإيرانية الناطقة بالعربية «العالم»: «لدينا براهين قاطعة تثبت انه جرى اعتقالهم داخل مياهنا الإقليمية. وهم أنفسهم اعترفوا وأقروا بارتكابهم خطأ».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني في تصريح صحافي ان «إيران تدين بشدة دخول القوات البريطانية بشكل غير مشروع مياهها الإقليمية. انها تحركات مشبوهة ومخالفة للقواعد الدولية». ومضى يقول «إضافة إلى توضيحات عناصر البحرية البريطانية تدل المعدات التي تسجل المواقع الجغرافية في الزورقين اللذين وصلوا على متنهما على انهم كانوا على علم بدخولهم المياه الإقليمية الإيرانية وإنهم ظلوا فيها»، وتابع «باعتقالهم قام حرس الحدود بواجبهم».

ودعا حسيني المسؤولين البريطانيين إلى توجيه تعليمات إلى جنودهم بضرورة احترام القواعد الدولية وحسن استخدام معداتهم الجغرافية، وأعلنت وكالة «فارس» شبه الرسمية الإيرانية ان 15 من جنود البحرية البريطانية الذين احتجزوا في الخليج نقلوا إلى طهران لاستجوابهم بشأن تصرفهم العدواني».

وفي تطور جديد، دعا الاتحاد الأوروبي إيران أمس إلى الإفراج الفوري عن الجنود البريطانيين، وقالت ألمانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي «ان الاتحاد الأوروبي سيطالب بإفراج فوري عن 15 جندياً بريطانياً من جنود البحرية البريطانية احتجزتهم إيران في الخليج». وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير للصحافيين«ان برلين تلقت تأكيداً رسمياً بأن الجنود احتجزوا لاتهامهم بانتهاك الحدود».