كشف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» عن أن إسرائيل هي صاحبة اقتراح التهدئة المتبادلة، في وقت كشف تقرير عن أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» اعتقل 5000 فلسطيني في الضفة الغربية خلال العام الماضي من بينهم 126 استشهاديا محتملا من حركة فتح.
أعلن الرئيس الفلسطيني مساء الجمعة في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي العام أن إسرائيل هي صاحبة اقتراح قيام تهدئة متبادلة لوقف المواجهات بين الطرفين.وقال إن «التهدئة المتبادلة التي أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الجديدة عزمها على الالتزام بها في قطاع غزة والضفة الغربية هي أصلا اقتراح إسرائيلي». وتابع أن «التهدئة المتبادلة المطروحة هي مشروع إسرائيلي قدمته إلينا الحكومة الإسرائيلية بهدف إقرار تهدئة متبادلة في وقت واحد». وأضاف «إننا حاليا نعمل على هذا الأساس».
وأعلن أن «إقرار التهدئة سيكون لمصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين على السواء»، رافضا المخاوف الإسرائيلية من استغلال المجموعات الفلسطينية المسلحة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية لإعادة التسلح. وقال: «لو لم تجد إسرائيل فائدة في هذه الفكرة لما قدمتها». وشدد على ضرورة أن تكون التهدئة متبادلة، موضحا أن إعلان الفلسطينيين مرتين في السابق عن تهدئة من طرف واحد لم يصمد.
من جانب آخر أصيب شاب فلسطيني صباح أمس بجراح إثر إطلاق نار من الجيش الإسرائيلي قرب منطقة بيت حانون الصناعية شمال قطاع غزة. وقال مصدر أمني فلسطيني إن الشاب محمد أبو وردة (22 عاما) أصيب في ساقه اليمنى إثر إطلاق نار من الجيش الإسرائيلي قرب منطقة بيت حانون الصناعية شمال قطاع غزة. وأضاف المصدر أن «الجيش الإسرائيلي سمح لسيارة إسعاف فلسطينية بالوصول إلى مكان الحادث ونقل المصاب إلى مستشفى كمال عدوان، شمال القطاع».
من جهة ثانية أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت، جنوب إسرائيل، الليلة قبل الماضية، بصاروخين من طراز (ناصر3).
وقالت الألوية في بيان لها إن «عملية القصف جاءت كرد طبيعي على الاعتداءات الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية وقطاع غزة». وأوضح تقرير نشره جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) أن المنظمات الفلسطينية واصلت نشاطاتها في مدن الضفة الغربية وركزت جهودها على القيام بعمليات فدائية تفجيرية وذلك إلى جانب تكثيف جهودها من اجل تعزيز قوتها العسكرية.
وقال التقرير الذي تناقلته مصادر إعلامية إسرائيلية انه خلال العام 2006 اعتقل في مناطق الضفة الغربية نحو 5000 نشيط فلسطيني، من بينهم 279 (استشهادياً محتملاً) بالمقارنة مع 154 (استشهادياً محتملاً) عام 2005 وارتفاع بنسبة نحو 80 في المئة. وأوضح التقرير أن معظم الاستشهاديين المحتملين والذين تم اعتقالهم خلال عام 2006 هم من تنظيم حركة فتح (126 معتقلاً) ومن الجهاد الإسلامي (96 معتقلا ).
أما من حركة حماس فقد تم اعتقال 30 استشهاديا محتملا 23 منهم من الضفة. وقال التقرير إن «الارتفاع الكبير في عدد الاستشهاديين يشكل دليلا على الدافعية المتزايدة لارتكاب عمليات في صفوف التنظيمات المختلفة، بخاصة في منطقة شمال الضفة الغربية مع ذلك». ورغم محاولات المنظمات إخراج عمليات تفجيرية ضد أهداف إسرائيلية إلى حيز التنفيذ، فقد طرأ انخفاض على عدد هذه العمليات بالمقارنة مع العام الماضي، حيث قامت الفصائل خلال عام 2006 بارتكاب 3 عمليات تفجيرية ، اثنتان منها داخل إسرائيل، مقابل 6 خلال عام 2005، خمس منها داخل إسرائيل.
وأوضح التقرير «إن قيام منطقة الفصل، بالإضافة إلى نشاطات قوات الجيش الهادفة إلى إحباط الاعتداءات، تزيد من الصعوبات التي تعترض قدرات المنظمات الفلسطينية على ارتكاب عمليات تفجيرية داخل الحدود الإسرائيلية وخلال عام 2006 نجحت الفصائل في الضفة الغربية أن تخرج إلى حيز التنفيذ داخل حدود إسرائيل عمليتين كبيرتين (عمليتان في تل أبيب في شهري يناير وأبريل) قتل خلالهما 11 إسرائيليا وأصيب 90، وذلك مقابل 4 عمليات تفجيرية داخل الحدود الإسرائيلية عام 2005 قتل خلالها 21 إسرائيليا وأصيب 232آخرون.
المستوطنون يهاجمون الفلسطينيين جنوب الخليل
هاجم مستوطنون من مستوطنة (نجاهوت) الواقعة إلى الغرب من بلدة دورا جنوب الخليل في الضفة الغربية أهالي (خربة سلامة) الواقعة على مقربة من المستوطنة والحقوا أضرارا كبيرة بممتلكاتهم.
وأفاد رئيس مجلس قروي خربة سلامة أن عشرات المسلحين بأسلحة رشاشة هاجموا بدعم من جيش الاحتلال منازل في القرية واعتدوا على المواطنين بالضرب وأصابوا العديد منهم. وقال إن من بين المصابين بعض الأطفال.
وأوضح رئيس مجلس ريف دورا الغربي أن مستوطني (نجاهوت) يشكلون خطرا مستمرا على قرى (فقيقيس وخربة سلامة وعيون أبو سيف) المحاذية للمستعمرة، مشيرا إلى قيام المستعمرين بعدة اعتداءات في الآونة الأخيرة على الأهالي بحماية جيش الاحتلال إضافة إلى إغلاق الطريق المؤدية إلى القرية ومنع المواطنين من التنقل.
من جهة أخرى قال شهود أمس إن قوات الاحتلال شقت شارعا استيطانيا جديدا بالقرب من مستعمرة (بيقعوت) شرق مدينة طوباس شمال الضفة الغربية. وأضافوا أن الشارع الذي شق في أراض زراعية تعود ملكيتها لمواطنين من طوباس وطمون يتجه من الشمال نحو الجنوب وأن فرقا إسرائيلية عملت في المنطقة في وقت سابق على تجريف أراض زراعية بهدف إنشاء بنية تحتية تخدم المستوطنات في المنطقة.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
