جدد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس حرصه التام على استخدامه حق النقض (الفيتو)ضد مشروع ديمقراطي لربط تمويل الحرب بموعد للانسحاب من العراق ودعا خصومه إلى وضع السياسة الحزبية جانبا والعمل على التوصل المشترك إلى قوانين مهمة للشعب الأميركي.
وفي كلمته الأسبوعية الإذاعية أمس ندد بوش بمشروع القانون الذي أقره مجلس النواب ويحدد موعدًا للانسحاب من العراق في أغسطس 2008، واعتبره موقفًا سياسيًا. وقال بوش: »أبلغت بوضوح أنني سأستخدم حق النقض إزاء مثل هذا القانون».
واعتبر أن الديمقراطيين الذين يتمتعون بالغالبية في الكونغرس لن يحصلوا على ما يكفي من الأصوات لتجاوز الفيتو الرئاسي. وأكد بوش مجددًا على الضرورة الملحة لكي يتبنى الكونغرس تدابير الميزانية مثلما طرحها من أجل تمويل الحرب من دون قيود أو تأخير، لأن الجنود الأميركيين سيواجهون حسبه بعد 15ابريل مشكلات مهمة في تمويل عملياتهم. وقال «إن على أعضاء الكونغرس أن يضعوا القوات في أعلى سلم أولوياته لا السياسة».
وأضاف بوش «علينا أن نضع السياسة الحزبية جانبا لكي نقر معا قوانين مهمة للشعب الأميركي». وشدد على أن «الوقت ليس متأخرًا لكي نعمل معا». واعتبر أن تصويت مجلس النواب عبارة عن مسرحية سياسية، متهمًا خصومه الديمقراطيين بالسعي إلى تعطيل التقدم الذي يحققه جنوده ميدانيا في ضوء خطة جديدة أعلنت في يناير الماضي، واتهمهم أيضا ب«التنصل من مسؤولياتهم وتأخير إرسال موارد حيوية إلى القوات، عبر إطالة عملية إقرار مشروع القانون المالي الذي أرسله إلى الكونغرس».