رأى نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في العراق يفترض أن تكون قادرة على الانسحاب من بلاده في غضون عام ونصف العام على أبعد تقدير إذا ما أنجزت القوات العراقية استعداداتها، لكنه انتقد السياسيين الأميركيين لدعوتهم إلى انسحاب فوري لقوات التحالف. مشيرا إلى أن انسحاب الأميركيين في وقت قصير سيخلق فراغا امنيا في العراق ولا يخدم لا الأميركيين ولا العراقيين.

وفي حديث لصحيفة «ماينيشي شيمبون» اليابانية، توقع الهاشمي أن تنجز قوات الأمن العراقية عملية الإصلاحات والتدريب في غضون عام ونصف العام لافتا إلى أنه لا حاجة بعد ذلك لقوات التحالف، لكنه اشترط أن تكون القوات الأمنية قادرة على حفظ الأمن في العراق.

وأوضح «انه من المتوقع أن يصبح بمقدور قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة الانسحاب من بلاده خلال عام ونصف العام على الأكثر عندما تصبح القوات العراقية قادرة على تولي الأمن بنفسها. وأضاف «نحن نتطلع إلى انسحاب منظم ويجب أن يكون هذا الانسحاب متوافقا مع إصلاح القوات المسلحة الوطنية».

الهاشمي الذي اختتم أمس زيارته لليابان، رحب بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق ولكنه شدد على ضرورة أن يتم التطبيق بعدما تصبح القوات العراقية جاهزة لتولي المسؤولية الأمنية. ونقلت الصحيفة عن الهاشمي قوله «إن الأمن العام في العراق قد شهد تحسنا ملحوظا وأن هناك حاجة لمزيد من القوت لتحديد ما إذا كانت النزاعات الطائفية قد انتهت».

لكنه أشار إلى افتقار القوات العراقية للتدريب والولاء للحكومة الوطنية بالإضافة إلى أن قوامها محدود للغاية. وبالمقابل، انتقد نائب الرئيس العراقي السياسيين الأميركيين لدعوتهم إلى انسحاب فوري لقوات التحالف. وقال «يضغط كثير من الديمقراطيين الآن على البيت الأبيض من اجل تحقيق انسحاب سريع من العراق»، وأضاف «إذا انسحبوا غدا بعد إشعار قصير فان هذا سيخلق فراغا امنيا في العراق».مشيرا إلى أن ذلك لا يخدم لا الأميركيين ولا العراقيين».

وتطرق الهاشمي من جهة أخرى في مؤتمر صحفي عقده بطوكيو وإلى الهجوم الذي استهدف نائب رئيس الوزراء العراقي سلام الزوبعي مؤكدا أن حكومته لن ترضخ للعنف، وأنها لن تتأثر بالاعتداء. وقال «فليعلم الإرهابيون أننا لن نرحل عن العراق»، مضيفاً قوله «سنواصل مسيرتنا لإرساء الديمقراطية وضمان الاستقرار في البلاد رغم الهجمات الإرهابية».