تدرس الأحزاب السياسية الأردنية المعارضة إمكانية الطعن أمام محكمة العدل العليا بدستورية مشروع قانون الأحزاب السياسية الجديد الذي أقره البرلمان أخيراً. وتعتبر الأحزاب أن القانون الجديد مخالف لروح الدستور ونصوصه الواضحة في حق الأردنيين بتشكيل الأحزاب.

ويضع قيوداً على هذا الحق. وقال مصدر حزبي أمس إن لجنة المتابعة الرباعية، التي شكلها 33 حزباً معارضاً ووسطياً الأسبوع الماضي، «قررت عقد اجتماع موسع للأحزاب (غداً) الاثنين في مقر حزب البعث الاشتراكي للتباحث في آليات التحرك الحزبي المشترك ضد مشروع قانون الأحزاب» الذي تجمع الأحزاب على أنه «مقيد للعمل الحزبي ومخالف دستورياً، ولا يسهم في التنمية السياسية».

وتستند الأحزاب في قراءتها الأولية لتقديم الطعن إلى أن مشروع قانون الأحزاب، الذي رفع عدد مؤسسي الحزب من 50 حالياً إلى 500 عضو يتناقض مع الدستور، الذي يؤكد حق الأردنيين في تشكيل الأحزاب السياسية والجمعيات.ومن المتوقع، حسب مراقبين وحزبيين، أن يؤدي نفاذ القانون الجديد إلى إغلاق العديد من الأحزاب القائمة، التي ستعجز عن رفع عدد المؤسسين.

وحسب المصدر الحزبي، ستعرض اللجنة الرباعية، التي تضم أحزاب: العمل الإسلامي، الوطني الدستوري، اليسار الديمقراطي والبعث الاشتراكي، مقترحات لآليات التحرك الحزبي تجاه القانون، كإعلان موقف موحد بمقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة وعرض مسودة حول ترتيب ملتقى للأحزاب السياسية.

وكان 33 حزباً سياسياً أعلنت قبل أيام مقاطعة جماعية للحوار الذي دعا له رئيس الوزراء معروف البخيت للتباحث في تعديل قانون الانتخاب،على اعتبار أن الحكومة «لن تأخذ بأي من اقتراحات أو آراء الأحزاب، كما حصل مع مشروع قانون الأحزاب». وناشدت الأحزاب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في مذكرة رفعتها الأسبوع الماضي «إنقاذ الأحزاب من المحاصرة والاستهداف من قبل الحكومة، احتكاماً للدستور الذي حدد معالم الفصل بين السلطات وأرسى قواعد الحرية والتعددية السياسية».