أعلن مصدر حكومي يمني أمس مقتل قائد عسكري بارز في صفوف المتمردين من أتباع الحوثي وعشرة آخرين في عملية ملاحقة نفذت في منطقة آل سالم التي شهدت بداية المواجهة الأخيرة، فيما وصل عدد ضحايا المواجهات الدائرة بين الجانبين والتي دخلت شهرها الثالث زهاء1400 ما بين قتيل وجريح.
وقال مصدر حكومي ل«البيان» إن يحيى الخضير الذي قاد عملية طرد أتباع الطائفة اليهودية من مساكنهم في يناير الماضي لقي مصرعه في هجوم للقوات الحكومية في المنطقة وان عشرة آخرين من المتمردين قتلوا في مواجهات جرت في مدينة الطلح التي فر إليها أتباع الحوثي بعد اقتحام القوات لمدينة ضحيان معقلهم الأساسي».
وذكرت صحيفة «الأيام» المستقلة ان قوات الجيش تمكنت الجمعة وبمشاركة المئات من المتطوعين من دخول سوق الطلح -احد أهم سوق لبيع الأسلحة في اليمن قبل إغلاقه ـ وبعض أجزاء المدينة بعد هجوم عنيف شنه الجيش على المدينة، واستخدم فيه قذائف المدفعية والدبابات.
وقالت المصادر إن الهجوم الذي وصف بالعنيف «جاء بعد أن دخلت عناصر من أتباع الحوثي إلى الطلح فجر الأربعاء واحتمائهم بالمنازل. بعد تغيير المتمردين خطتهم للاحتماء بالجبال، ويعملون حاليا على الانتشار داخل المدن والقرى وتحويل المواجهات إلى حرب عصابات».
أما مدينة ضحيان فشهدت أعنف هجوم للقوات الحكومية شاركت فيه المروحيات المقاتلة وعشرات الدبابات حيث أدت المعارك الى تدمير عشرات المنازل. ووفقا لما ذكرته المصادر «جاء الهجوم في محاولة من الجيش لتحرير عشرات الجنود والمتطوعين المحاصرين في مبنى إدارة الأمن من قبل قناصة يتبعون الحوثي وان من بين الجرحى المحاصرين ضابطا برتبة عقيد».
وفي السياق ذاته، انتقلت المواجهة مع الحوثيين إلى أهم معاقل الجماعات السلفية في اليمن بعد أن قصف اتباع الحوثي معهد دار الحديث في منطقة دماج بقذائف الهاون. وقالت المصادر إنه «أعقب الحادث لقاء بين وجهاء المنطقة والقيادة العسكرية تعهد خلاله أبناء المنطقة بمواجهة أتباع الحوثي وإخراجهم من المواقع الجبلية بدون تدخل من القوات حيث حمل العشرات منهم أسلحتهم وانتشروا في معظم الجبال المحيطة بمنطقتهم».
إلى ذلك أطلق النائب البرلماني المقيم خارج اليمن يحيى بدر الدين الحوثي دعوة نيابة عن أخيه الذي يقود العمل المسلح ضد القوات الحكومية دعا فيها إلى وقف القتال وتعهد «بعدم الدعوة لعودة الملكية او المطالبة بدفع الزكاة إلى العائلات الهاشمية». وقال في بيان أرسل عبر الانترنت انه يتعهد «ألا ندعو إلى الملكية، وألا نرد عقارب الساعة إلى الوراء، ولا نجبي الزكاة، هذا مع انكم تعلمون إنكارنا لكل ما ادُعي علينا، بل عدم معقولية الكثير منها».
وأضاف: «ان من واجبنا الديني، والأخوي، أننا نناديكم بنداء السلام، وإن نالنا ما نالنا، حفاظا على الدماء اليمنية، ونحن نؤكد لكم، صدقنا، والرغبة في السلام فيما بيننا، والمبادرة إلى ما من شأنه حقن الدماء، وليفسره المفسرون كيفما يشاءون، فإن غرضنا، هو تحقيق السلام، والأمن للجميع، ليس إلا».
وفي احصائية جديدة لعدد الضحايا في المواجهة التي دخلت شهرها الثالث قالت المصادر ان عدد القتلى والجرحى في صفوف القوات الحكومية والمتطوعين منذ بداية المعارك بلغ أربعمئة قتيل وخمسمئة جريح، في مقابل نحو ثلاثمئة قتيل من الحوثيين واكثر من مئتي جريح.
صنعاء ـ محمد الغباري