وافقت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب البحريني على اقتراح بقانون يقضي بإخضاع الهيئات والمؤسسات والشركات التي تمتلك فيها الحكومة ما يزيد على 50 من أسهمها لرقابة المجلس، في الوقت الذي يناقش البرلمان الثلاثاء المقبل قانون الذمة المالية، الذي لا يزال يشكل جدلا قانونيا.
وينظر مجلس النواب في قانون إخضاع الهيئات والمؤسسات التي تمتلك فيها الحكومة ما يزيد على النصف في جلسته الثلاثاء المقبل، ونصت المادة الأولى من مقترح القانون على أن يكون لكل هيئة أو مؤسسة أو جهاز حكومي أو شركة من الشركات التي يكون للدولة أو لشخص أو أكثر من الأشخاص الاعتبارية العامة حصة في رأسمالها تزيد على 50 من أسهمها ويشرف على أعمالها ويكون مسؤولا عنها أمام مجلس النواب.
من جانب آخر عاد قانون الكشف عن الذمة المالية المعروف بقانون «من أين لك هذا» إلى السطح، إذ يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة اقتراح قانون مقدّم من كتلة «المنبر الإسلامي» بهذا الخصوص. ويرجح أن تسخن مناقشة هذا الاقتراح الجلسة المقبلة في ظل التحفظ الذي أبداه بعض ممثلي الحكومة وكان واضحا في المناقشات التي شهدها المجلس الماضي، وخصوصاً مع ما تطرقت إليه دائرة الشؤون القانونية عن وجود شبهة دستورية في القانون، وكذلك قولها بعدم الحاجة للقانون في اعتبار أن قانون العقوبات يكفي في هذا المجال.
وتناول الاقتراح في مادته الأولى الفئات التي يستهدفها القانون، وتتضمن الوزراء والمديرين في جهاز الدولة والقطاعات التي تساهم فيها الدولة بأكثر من 50% والعاملين في المناصب العليا، وتناول الاقتراح في مادته الثانية المدة التي يجب أن يقوم الملتزم خلالها بالإفصاح عن ذمته المالية وتقديم إقرار لذمته المالية، ولا يعفيه تجديد المدة من تقديم هذا الإقرار.
ومن المنتظر أن يناقش مجلس النواب أيضاً في جلسته المقبلة المقترح برغبة بشأن توحيد مزايا التقاعد في القطاعين العام والخاص، حيث أن أبرز تلك المزايا هي منح المتقاعد في القطاع العام نسبة 80 من الراتب، فيما يمنح المتقاعد من القطاع الخاص نسبة 60 كحد أقصى.
وأبدت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية خشيتها من توحيد المزايا لتصبح مماثلة مع صندوق التقاعد، وقالت في مذكرة بعثتها إلى لجنة الخدمات بمجلس النواب إن هذا الإجراء سيشكل عبئا إضافيا على الصناديق وسيزيد في تعقيد مراكزها المالية، خاصة وأن للقطاع الخاص بعض الخصوصيات التي قد تتطلب بعض القيود والضوابط خلافا للقطاع العام، وان توحيد المزايا يجب أن لا يعني الأخذ بما هو أحسن في كلا النظامين وإنما قد يتطلب الأمر حذف أو تخفيض بعض المزايا التأمينية التي تشكل عبئا على الصندوق.