قتل 69 من أعضاء حركة «طالبان» على الأقل خلال معارك مع القوات الحكومية في جنوب أفغانستان وذلك بعد يوم من بدء الجيش الأفغاني هجوم شامل ضد مقاتلي الحركة، فيما ذكرت مصادر أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف يستعين بإستراتيجية جديدة لمواجهة الإسلاميين في المناطق الحدودية مع أفغانستان عن طريق تقديم الدعم للقبائل التي تحارب ناشطين أجانب مرتبطين بتنظيم القاعدة.
وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية محمد زاهر عظيمي، عن «مقتل 69 عنصرا عدوا» خلال العملية التي بدأت الخميس في ولاية هلمند. وأضاف أن هناك 49 جثة متروكة على الأرض. وتم اعتقال 17 عنصرا عدوا بينهم ثلاثة جرحى، مشيرا إلى مقتل سبعة عناصر في الشرطة وإصابة 19 عنصرا من قوات الشرطة وأجهزة الاستخبارات بجروح.
وتركز العملية على القيام بعمليات بحث وتمشيط مكثفة في منطقة غيريشك في هلمند حيث معقل طالبان والذي يشهد معارك شبه يومية. وقالت الوزارة إن القوة الدولية المساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي ساندت القوات الأفغانية بالدعم الجوي وخدمات جهاز طبي وإجلاء.
على صعيد متصل، أعلنت الولايات المتحدة أول أمس إن الصفقة التي تؤيدها إيطاليا مع طالبان لتأمين إطلاق سراح الصحفي الايطالي المختطف قد خلقت تهديدا متزايدا على سلامة الأجانب في أفغانستان، محذرة من أي تنازلات أخرى لصالح ما وصفتهم بالإرهابيين . وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك «إذا سلمنا بالتهديدات المتزايدة التي نشأت لنا جميعا نحن من لديهم أناس على الأرض في مناطق مثل أفغانستان، فإننا نتوقع ألا يتم تقديم تنازلات أخرى في المستقبل«.
في موازاة ذلك، قال مسؤولون باكستانيون إن الرئيس الباكستاني برويز مشرف يستعين بإستراتيجية جديدة لمواجهة الإسلاميين في المناطق الحدودية مع أفغانستان، عن طريق تقديم الدعم للقبائل التي تحارب ناشطين أجانب مرتبطين بتنظيم القاعدة. وأعلن حاكم الولاية الحدودية الشمالية الغربية علي محمد جان اوراكزاي أمس ان المعارك التي تدور بين إسلاميين أجانب مرتبطين بتنظيم القاعدة وناشطين محليين في المنطقة القبلية الباكستانية على الحدود مع أفغانستان أوقعت 160 قتيلا منذ الاثنين الماضي.
وقال إن بين القتلى 130 اوزبكيا وشيشانيا وحوالى 25 إلى ثلاثين ناشطا محليا. وأضاف أن 62 ناشطا أجنبيا اعتقلوا بينهم اوزبك وشيشان ومن جنسيات أخرى. وكانت المعارك اندلعت الاثنين بين الناشطين الأجانب والإسلاميين المحليين لدى إعلان هؤلاء نيتهم نزع سلاح الأجانب في منطقة جنوب وزيرستان على بعد 300 كيلومتر جنوب غرب إسلام أباد.
وأفادت مصادر محلية أن السلطات الباكستانية قدمت دعما سريا لأفراد القبائل في وزيرستان بهدف طرد الناشطين الذين يشتبه بارتباطهم بالقاعدة، ومعظمهم من الاوزبك من أنصار الإسلامي طاهر يولداشيف. وأعلن الجيش الباكستاني رسميا انه غير معني بالنزاع القبلي، إلا أن الأوساط السياسية تبدو مرتاحة لسير الأمور، لا سيما اثر ضغوط عديدة مارسها حلفاء إسلام أباد، وأبرزهم واشنطن، عليها لتبذل المزيد من الجهد في محاربة معاقل القاعدة على طول الحدود مع أفغانستان.
