كشف تقرير حكومي أميركي عن عجز القوات الأميركية في تأمين حراسة لكل مستودعات الذخائر في العراق مما سمح بسرقة المعدات الحربية لتغذية العنف هناك، فيما نفي رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الجنرال بيتر بايس قدرة قواته على تحمل المزيد من المهام القتالية.وأفاد مكتب المحاسبة الحكومي الأميركي بأن عدد الجنود لم يكن كافياً للسيطرة على كل مواقع تخزين الأسلحة الكثيرة في العراق بعد الغزو في مارس 2003.

وأوضح التقرير أن «عدم ضمان أمن مستودعات الذخائر كلف الكثير إذ أن تقارير الحكومة تشير إلى إن الذخائر المسروقة استخدمت لصنع العبوات المضادة للدروع التي سببت قتل وجرح عدد كبير من الأشخاص». وأضاف انه يتوقع أن تستمر هذه الذخائر في «دعم الهجمات الإرهابية في المنطقة».وأشار التقرير إلى أن «مستودعات الذخائر التقليدية نهبت بعد انتهاء العمليات العسكرية الأساسية وبعضها بقي بدون حراسة حتى أكتوبر 2006».

وورد في التقرير نقلاً عن تقارير حول الحرب ومسؤولين في مجال الدفاع أن «عمليات النهب انتشرت لأن وزارة الدفاع لم تكن تملك عدداً كافياً من الجنود لضمان أمن مواقع تخزين الذخائر».وأكد أن وزارة الدفاع الأميركية «لم تجر على ما يبدو مسحاً ودراسة حول الخطر الذي تشكله الذخائر غير التقليدية على القوات الأميركية وغيرها».

وقد أدى تفاقم الوضع في العراق لدرجة أن المتحفظين داخل صفوف الجيش الأميركي تخلوا عن تحفظهم ولم يعودوا يترددون في إبداء سلبيات وجود جيشهم هناك حيث حذر، رئيس أركان الجيش الأميركي مؤخراً من تزايد مطالب الجيش الأميركي لدرجة أن استعداده للمشاركة في أي صراع جديد ينخفض بشكل مستمر. وقال الجنرال بايس خلال استجوابه أمام الكونغرس الأميركي «نتبع حالياً استراتيجية تفوق قدراتنا». وأجاب بايس باختصار شديد على السؤال عما إذا كان راضياً عن استعداد قوات الجيش الأميركي للقيام بمهام جديدة قائلاً: لا لست راضياً.

كما اعترف حسب صحيفة «واشنطن بوست» بأنه رغم أن الجيش الأميركي قادر بمساعدة القوات الجوية والبحرية على اجتياز أي تدخل سريع في كوريا الشمالية إلا أن هذا التدخل «لن يكون بالدقة المطلوبة ولن يكون في المدة الزمنية التي نفضلها لأننا اضطررنا لتقسيم قواتنا». ويقدر بعض المهتمين بشؤون الجيش الأميركي أن تواجد الجيش الأميركي في العراق وأفغانستان التهم نحو 40 بالمئة من تسليح الجيش الأميركي وبحريته.

واشتكى، نائب رئيس أركان الجيش الأميركي ريتشارد كوجي، مؤخراً من أن الجيش الأميركي أصبح يفتقر في ثكناته الأميركية إلى المركبات المصفحة وأجهزة الرؤية الليلية وأجهزة الرادار والعديد من أنواع الأسلحة.ونسبت صحيفة «واشنطن بوست» إلى ضابط رفيع المستوى بالجيش الأميركي تشبيهه لحرب العراق بأنها «إعصار يمتص كل شيء في مركزه.. إنها تلتهم كل شيء».