تزدحم أجندات أعضاء الحكومة الفلسطينية الجديدة بقوائم مواعيد للقاء ضيوف وممثلي بعثات دبلوماسية أجانب بعد أن ظلت مكاتب وزاراتهم شبه مهجورة طيلة عام من حكم حركة «حماس». يوم أمس التقى وزير الخارجية زياد أبو عمرو بوزير خارجية بلجيكا. واليوم السبت يلتقي وزير خارجية السويد. وفي اليوم السابق التقى مبعوث الاتحاد الأوروبي مارك اوتي.

أبو عمرو الذي حل محل وزير الخارجية «الحمساوي» محمود الزهار التقى أيضا مبعوثين من النمسا وفرنسا وسويسرا والنمسا وتلقى دعوات لزيارة هذه الدول التي لم تطأها قدم سلفه. ووزير المالية سلام فياض التقى أيضا عددا كبيرا من الضيوف الأجانب بينهم السفيران الأميركي والبريطاني والمبعوث الأوروبي. ومنذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الأسبوع الماضي انهمرت زيارات الدبلوماسيين الغربيين على مدينتي رام الله وغزة حيث المقار الرئيسية للحكومة.

وكانت النرويج المبادر الأول للقاء أعضاء الحكومة حيث زار نائب وزير خارجيتها غزة ورام الله واجتمع مع رئيس الحكومة إسماعيل هنية ومع وزراء الخارجية والمالية والإعلام. ثم تلاه القنصل الأميركي العام في القدس الذي التقى وزير المال سلام فياض في خطوة حملت دلالات مهمة على تداعي الحصار السياسي المفروض على الحكومة.

وكان مسؤولون أميركيون ألمحوا إلى أنهم سيقاطعون جميع أعضاء الحكومة بعد تشكيلها بمن فيهم الوزراء المعتدلون مثل سلام فياض، لكن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أعلنت عقب تشكيل الحكومة أنها ستتعامل مع وزراء حركة «فتح» والمستقلين.ويقوم نائب رئيس الحكومة عزام الأحمد ووزير الثقافة بسام الصالحي بزيارة لألمانيا يجتمعون خلالها مع وزير التعاون الدولي ووزير الدولة للشؤون الخارجية ورئيس البرلمان.

وقال وزير الإعلام الدكتور مصطفى البرغوثي: «هذه اللقاءات تدل على أن الحصار بدأ يتفكك، وقد بدأت اتصالات رسمية مع كل من فرنسا وألمانيا واسبانيا وايطاليا والسويد والنرويج وسويسرا وايطاليا وغيرها، واللقاء بين وزير المالية والقنصل الأميركي هو لقاء مع الحكومة أيضا».

ويرى الفلسطينيون في تفكك الحصار السياسي بداية لتفكك الحصار المالي أيضا. وتوقع الدكتور مصطفى البرغوثي أن تقرر الدول العربية في قمة الرياض تقديم مساعدات مهمة للفلسطينيين تعوضهم عن أموالهم المحتجزة من قبل إسرائيل.