منحت السلطات اليمنية أمس أنصار الحوثي فرصة أخيرة للاستسلام وتسليم أسلحتهم، وطالب مصدر عسكري يمني العناصر التابعة لعبدالملك الحوثي وعبدالله عيضة الرزامي، بتسليم أنفسهم وأسلحتهم فوراً للسلطة الأمنية والعسكرية والسلطة المحلية في محافظة صعدة التي تشهد مواجهات دامية منذ شهر يناير مع الجيش.

وهدد المصدر في بيان صحافي بأن الذين طلب منهم تسليم أنفسهم، ولم يفعلوا سيواجهون المصير نفسه، الذي لقيه حسين بدر الدين الحوثي ووالده على يد أفراد القوات المسلحة والأمن. وكانت السلطات اليمنية قتلت حسين الحوثي في سبتمبر عام 2004 عند بداية المواجهات بين الجانبين والتي دخلت عامها الثالث دون التوصل إلى تسوية ولم يعرف بالضبط مصير والده الذي لم تؤكد الأنباء مقتله.

وقال المصدر إن هذه آخر فرصة تتاح لهذه العناصر للنجاة بنفسها والخضوع لسلطة النظام والقانون و«قد أعذر من أنذر». وأضاف «سبق أن أعطيت لهذه العناصر الكثير من الفرص للاستفادة من العفو العام الذي أصدره رئيس الجمهورية عن جميع المتورطين في تلك الفتنة التي أشعلوها في بعض مناطق صعدة منذ عام 2004 ورفعوا السلاح في وجه المؤسسات وخرجوا على الدستور والنظام والقانون».

وأوضح المصدر أن «الإرهابي الكبير عبدالله عيضة الرزامي يعتبر أحد الرؤوس الفاعلة المدبرة للفتنة وهو صاحب سوابق في الإضرار بالاقتصاد الوطني والأمن والاستقرار ومنذ ما قبل عام 2004 وحيث اشتهر بكونه أحد أخطر عناصر التهريب والتخريب الخارجة على النظام والقانون». وكان مسؤول حكومي قدر الخميس عدد القتلى من أتباع عبدالملك الحوثي في الحرب الجارية في محافظة صعدة شمال البلاد التي تخوضها القوات الحكومية ضدهم بمئتي قتيل.

وقال العميد يحيي الشامي محافظ صعدة إن التقديرات «تشير إلى وقوع أكثر من 200 قتيل من أتباع الحوثي و150 اعتقلوا بعضهم جرحى»، وتحفظ عن ذكر خسائر القوات المسلحة والأمن في المعركة الدائرة حتى الآن وكذلك المواطنين المدنيين.

إلى ذلك، ناشدت منظمة العفو الدولية، الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الخميس، دعم مصادقة بلاده على قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، واعتبرت أن من شأن هذه الخطوة أن تؤدي إلى تسهيل المصادقة عليه من قبل البرلمان. ولفتت إلى «إن أمام اليمن الآن فرصة لأن يكون البلد الأول في منطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية الذي يُظهر التزامه بالنظام الجديد للعدالة الدولية، وأن يلعب دوراً قيادياً في النضال ضد جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب».