**جدل في القاهرة حول إعدام المغتصب وعرضه على شاشات التليفزيون
إذا كان الاغتصاب جريمة كبيرة تهز أي مجتمع، فإن مواجهتها والحد منها تصبح هدفا قوميا وغاية نبيلة يسعى الجميع إلى تحقيقها حفاظا على المجتمع وأمنه واستقراره.
ولتحقيق هذه الغاية، جاء اقتراح أحد أعضاء مجلس الشعب المصري بضرورة استصدار قانون جديد بإعدام المغتصب علنا في ميدان عام، ويشاهد على شاشات التلفزيون ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه الإقدام على هذه الفعلة الشنعاء. ورغم أن الاقتراح أثار جدلا كبيرا، فإن النائب البرلماني محمد خليل قويطه مازال متمسكا باقتراحه الذي رفضته وزارة العدل المصرية في الدورة البرلمانية السابقة.
وأشارت لجنة الاقتراحات والشكاوى في لبرلمان المصري، إلى أنها ستناقش هذه الاقتراح في اجتماع قريب لها بحضور وزيري العدل والداخلية أو من ينوب عنهما. واقترح البعض تطبيق الشريعة الإسلامية على مرتكب جريمة الاغتصاب على أن يخصص ميدان عام يتم فيه تنفيذ العقوبة، على أن تترك الحرية لجميع الناس في مشاهدته.
ورفضت بعض الطوائف من المواطنين المصريين تنفيذ الحكم علي شاشات التليفزيون، مشيرين إلى بشاعة المنظر ولأنها لن تضيف جديداً وأن البعض سيعتبرونها عقوبة لا أكثر. وأكد أحمد المجدوب الخبير الاجتماعي أن الاغتصاب سيناريو واحد يتكرر كل مرة بنفس الطريقة وأن الشباب يلجأون لهذه الجريمة بسبب العوامل الاقتصادية.
وارتفاع معدل السن إلى جانب العشوائية، موضحاً أن هناك الكثير من حالات الزواج في أقسام الشرطة خوفاً من الفضيحة والنجاة من القضايا، إلى جانب بعض الحالات التي تمتنع فيها أسرة الفتاة في الإبلاغ لعدم فضح أنفسهم نظراً للعادات والتقاليد، كما أن هناك بعض الحالات ترفض أسرة الضحية زواج ابنتهم من المتهم ومقاضاته. ويؤكد د. إلهامي عبد العزيز أستاذ الطب النفسي أن شخصية مرتكب جريمة الاغتصاب مريض نفسي نشأ ذلك تحت ضغوط عصبية من أسرة مفككة ولديه كراهية للمرأة ويرى أن العنف هو الوسيلة الوحيدة للتعامل مها في كل المجالات حتى يستطيع السيطرة عليها.(خدمة وكالة الصحافة العربية)
**الجولان: أعياد وزواج عبر الأسلاك الشائكة
تغير كل شيء في هضبة الجولان السورية المحتلة، وخصوصاً طقوس المناسبات الاجتماعية، فبالإضافة إلى الطقوس الغريبة للزواج، والتي دفعت بمخرج إسرائيلي إلى إخراج فيلم عن العروس السورية قبل عامين، يحتفل طلبة الجولان الذين يدرسون في الجامعات السورية بعيد الأم على طريقتهم.
فقد اجتمع الطلاب على الجانب المحرر من الجولان في موقع عين التينة وتبادلوا مع أمهاتهم على الجانب المحتل التهاني والقبل والدموع، عبر الوادي الذي تملؤه الألغام والأسلاك الشائكة. وقد اعتاد الجولانيون على التخاطب مع ذويهم باستخدام مكبرات الصوت، محافظين على هذه العادة حتى بعد أن دخلت التكنولوجيا وتقنيات الانترنت إلى الحياة العامة، وأصبح التواصل عبر الأجهزة المتطورة متاحاً للجميع.
وقبل أيام قليلة عبرت عروس من الجولان إلى عريسها في دمشق بواسطة الصليب الأحمر الدولي، في مشهد يشبه مشهد فيلم العروس السورية للمخرج الإسرائيلي عيران ريكليس، الذي فاز بعدد من الجوائز الدولية. وأكدت العروس أرواد أبو شاهين، من قرية بقعاتا، على أنها تعبر من أرضها إلى أرضها ومن أهلها المتشبثين بعروبة الجولان إلى أهلها، مؤكدة على أن الاحتلال الإسرائيلي يراهن على معنويات الجولانيين وعزيمتهم.
وهذه الحالة من الزواج هي الأولى من نوعها، إذ اعتاد الشباب السوري في قرى الهضبة المحتلة، على الزواج من فتيات من الوطن الأم بهدف زيادة عدد السكان وإعادة أكبر عدد ممكن من أهالي الجولان إلى القرى المحتلة. وأصدر الرئيس السوري بشار الأسد قبل أشهر قليلة قراراً باعتبار أي عائد من أبناء الجولان السوري المحتل وكأنه على رأس عمله.
دمشق ـ تيسير أحمد