حكمت المحكمة الجنائية في البليدة، جنوب الجزائر العاصمة، غيابيا أمس بالسجن المؤبد على رفيق الخليفة المتهم الأساسي في قضية بنك الخليفة واللاجئ في العاصمة البريطانية لندن، في وقت قضت محكمة الجنايات في ولاية تيزي وزو حكما غيابيا بالإعدام في حق زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عبدالملك دروكدال.

وفي تفاصيل قضية الخليفة، التي توصف بـ «قضية القرن»، أخذت المحكمة برئاسة فتيحة ابراهيمي بتوصيات المدعي العام الذي طلب الحكم بالسجن مدى الحياة لرفيق ولتسعة متهمين آخرين فارين، وهؤلاء لا يمكن لهم استئناف الأحكام، لكن في حال توقيفهم أو استردادهم أو استسلامهم، تعاد محاكمتهم وفق الأصول القانونية المحددة للمتهمين الحاضرين.

كذلك حكم غيابيا بالسجن 20 عاما مع النفاذ على ستة من المتهمين الآخرين الفارين في هذه القضية وبينهم الحاكم السابق للمصرف المركزي عبد الوهاب كرمان. كما حكم بالسجن 10 سنوات على كل من زوجة رفيق الخليفة ووزير الصناعة السابق عبدالنور كرمان وابنته ياسمين الممثلة سابقا لشركة «الخليفة ايرويز» في ميلانو (ايطاليا)، بعد أن طالبت النيابة العامة بحقهم بالسجن المؤبد.

وأمرت المحكمة بمصادرة أملاك كل المتهمين.وكانت المحاكمة التي بدأت في الثامن من يناير، شملت 61 متهما ملاحقين بجنح و43 ملاحقين بجرائم، وقضي يوم الأربعاء ببراءة العشرات منهم.على صعيد آخر، قال مصدر قضائي جزائري أن محكمة الجنايات في ولاية تيزي وزو (منطقة القبائل) حكمت غيابيا بالإعدام في حق زعيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقاً عبدالملك دروكدال الملقب بـ «أبي مصعب عبد الودود».

واتهم دروكدال، الذي يقود تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وسبعة من مجموعته بتشكيل مجموعة إرهابية وتدمير أملاك عامة بواسطة المتفجرات ومحاولة السرقة.

وتولى دروكدال قيادة الجماعة السلفية قبل ثلاث سنوات بعد مقتل زعيمها السابق نبيل صحراوي وثلاثة من كبار مساعديه في عملية عسكرية في ولاية بجاية العام 2004، وأعلن رفضه لسياسة المصالحة التي دعا إليها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وجدد تمسكه بالعمل المسلح حتى إسقاط الحكومة وإقامة ما دعاه بالنظام الإسلامي في الجزائر.

من ناحية أخرى، أصدرت محكمة الجنايات في الجزائر العاصمة يوم الأربعاء حكما غيابيا بـ 20 سنة سجنا نافذة في حق مسلحين اثنين متهمين بالانتماء إلى مجموعة إرهابية مسلحة والمساس بأمن الدولة وأملاك الغير وحيازة أسلحة ومتفجرات.