قتل نحو 40 عنصرا من حركة «طالبان» في معارك مع القوات الأفغانية وجنود حلف شمال الأطلسي أمس في ولاية هلمند جنوب أفغانستان، فيما تسعى عناصر من الحركة إلى التفاوض على هدنة لوقف المعارك في منطقة القبائل الباكستانية المحاذية لأفغانستان.

وقال قائد الشرطة في الولاية ايساو خان أنه خلال عملية مشتركة ضد «طالبان» بدأت صباح أمس في لشكركاه وجيريشك، قتل نحو 40 من الحركة. ولشكركاه هي عاصمة ولاية هلمند مركز المعارك الأخيرة بين طالبان والقوات الأفغانية والأجنبية، بينما تعرضت جيريشك، إلى الجنوب مرارا في الأشهر الأخيرة للاحتلال من قبل طالبان ولفترات قصيرة.

ومن جانبه، قال الجيش الأميركي إن القوات الأفغانية وقوات التحالف ألقت القبض في مداهمات متفرقة أمس على ثمانية يشتبه في انتمائهم إلى «طالبان». وورد في بيان إن القوات المشتركة اعتقلت خمسة يشتبه في انتمائهم إلى الحركة خلال عملية استهدفت مجمعا بالقرب من مدينة أسد آباد عاصمة إقليم كونار الشرقي في وقت مبكر من صباح أمس. وأضاف البيان أن العملية استهدفت من يشتبه في مساعدتهم للمقاتلين المتشددين على دخول إقليم كونار انطلاقا من منطقة باجاور في باكستان المجاورة مضيفا أن معلومات موثوقة قادت القوات المشتركة إلى المجمع.

وأشار البيان إلى أن القوات المشتركة اعتقلت فردا آخر يشتبه في انتمائه إلى طالبان في إقليم خوست المجاور بعد أن صادرت القوات الأفغانية وقوات التحالف ترسانة أسلحة تضم عدة مدافع كلاشنيكوف وقنابل يدوية وقذائف صاروخية ومواد تستخدم في تفجير القنابل. وأضاف أن مداهمة منفصلة قامت بها القوات الأفغانية وقوات التحالف في إقليم هلمند الجنوبي أسفرت عن اعتقال اثنين آخرين من المتشددين اللذين يشتبه في انتمائهما إلى طالبان.

في موازاة ذلك، أعلن مسؤولون في الأجهزة الأمنية الباكستانية أن قادة في طالبان يسعون إلى التفاوض على هدنة توقف المعارك بين إسلاميين اوزبك ومحليين في المنطقة القبلية الباكستانية المحاذية لأفغانستان. وأسفرت المعارك منذ الاثنين عن 114 قتيلا وتواصلت في شكل متقطع في إقليم جنوب وزيرستان القبلي بعد هدوء قصير أفاد منه المقاتلون لدفن قتلاهم. وقال مسؤول في الأجهزة الأمنية في وأنا كبرى مدن الإقليم، إن قادة في طالبان التقوا في وأنا للتفاوض على وقف للنار بين الاوزبك وعناصر طالبان المدعومين من الحكومة.

من جهتهم، أوضح مسؤولون في الاستخبارات الباكستانية أن المجموعة القبلية التي تتولى المفاوضات تضم خصوصا بيت الله محسود، وهو قائد باكستاني في طالبان يعتبر مسؤولا عن سلسلة اعتداءات أسفرت عن نحو أربعين قتيلا في باكستان في بداية العام. وتضم المجموعة أيضا الأفغاني سراج الدين حقاني، نجل جلال الدين حقاني الوزير السابق في طالبان والرجل القوي في شرق أفغانستان، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المسؤولون أن المواجهات مستمرة بين الجانبين مع إطلاق نار متقطع، ويريد المقاتلون المحليون أن يستسلم الناشطون الأجانب قبل التوصل إلى وقف للنار. وأوضحوا أن الناشطين المحليين استولوا على سجن خاص يستخدمه الاوزبك ومخزن أسلحة يضم 188 بندقية كلاشنيكوف و175 صاروخا «ار بي جي» و1800 قنبلة يدوية وآلاف الذخائر. وبدأت المعارك الاثنين بعدما أمر قائد محلي في طالبان الملا نظير المتحالف مع السلطات لطرد مقاتلين أجانب من المنطقة القبلية في باكستان، بنزع أسلحة المقاتلين الاوزبك المناصرين للزعيم طاهر يولداشيف.