في مفارقة صارخة مع اندفاع الديمقراطيين لجدولة الانسحاب من العراق بحلول العام المقبل، حذر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أمس من أن بلاده قد تنزلق إلى الفوضى إذا انسحبت القوات التي تقودها الولايات المتحدة قبل أن تصبح القوات العراقية مستعدة لتولي مهام الأمن بنفسها. فيما اعترف السفير الأميركي السابق في الأمم المتحدة جون بولتون بأن قوات التحالف ارتكبت خطأ بامتناعها عن إعادة السلطة إلى العراقيين بسرعة كافية.
وقال الهاشمي في منتدى بمؤسسة أبحاث في طوكيو حيث يقوم بزيارة تستمر أربعة أيام «نحتاج لأن تبقى قوات التحالف في العراق إلى أن تصبح قواتنا الوطنية مؤهلة بدرجة كافية لتولي الأمن. وقواتنا في الوقت الراهن غير مؤهلة».
ورحب الهاشمي الذي كان يتحدث بالانجليزية بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية لكنه قال انه يجب أن يقترن بالجدول خطة إصلاح واضحة للقوات العراقية. وقال «إذا قلنا إننا نحتاج إلى عام أو عام ونصف العام أو حتى عامين لإجراء إصلاح تفصيلي شامل لوحدات وزارة الدفاع ووزارة الداخلية فإننا سنحتاج لأن تبقى قوات التحالف إلى حين الانتهاء من هذه المهمة».
وأضاف «إذا انسحبت القوات الأميركية قبل أن نكمل هذه الخطة فإن هناك احتمالا بأن تنزلق البلاد إلى الفوضى والفوضى يمكن أن تؤدي إلى حرب أهلية».مضيفا أنها يمكن أن تؤدي أيضا إلى اضطرابات إقليمية.وقال الهاشمي انه يريد أيضا من القوات الجوية اليابانية أن توسع أنشطتها لدعم قوات التحالف في العراق وان كان لم يذكر تفاصيل.
واعترف جون بولتون في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن «المشكلة الحقيقية تمثلت في عدم الاعتماد بشكل اكبر على العراقيين». وأضاف «بفرضنا السلطة المؤقتة للتحالف طوال سنة، حرمنا العراقيين سنة على الأقل من أن يتعلموا العيش جنبا إلى جنب».وأضاف «مع مرور الوقت تبين أن ذلك خطأ واعترف بأنه كان خطأ».
وقال بولتون «من الواضح تماما نظرا للظروف، انه كان علينا أن نعالج الأمر بشكل مختلف. وما كان يجب أن نفعله في وقت مبكر هو إعادة السلطة إلى العراقيين بعيد إسقاط النظام السابق. وكان بولتون مساعد وزير الخارجية من 2001 إلى 2005، من اشد أنصار الحرب على العراق.
