بدأ الجيش الأميركي تنفيذ عملية واسعة في ضواحي بغداد والحلة والديوانية، أطلق عليها اسم ضربة «رأس السهم التاسعة»، لتطهيرها من المسلحين وأتباع تنظيم «القاعدة»، فيما تظاهر أهالي مدينة الحرية احتجاجاً على استهداف الجنود الأميركيين للمساجد خلال الحملة، في وقت هزت التفجيرات بغداد وكركوك، وتم إحباط تفجير سيارة ملغومة عقب تفجير آخر في موقع للجيش العراقي في الموصل، بينما نجح مجهولون في خطف 15 شرطياً في الديوانية.

وأعلن الجيش الأميركي عن «أن مايقرب من 600,1 عنصر من قوات الأمن العراقية وقوات التحالف بدأوا أمس عمليات تطهير في قاطع المنصور الأمني لتخليص المنطقة من إرهابيي القاعدة والميليشيا غير الشرعية». وأضاف في بيان أصدره أمس الخميس «أن عمليات التطهير بدأت في أحياء الغزالية والعامرية الجنوبية».

وأوضح أن قوات الأمن العراقية مع شركائها من جنود التحالف نفذت غارات دقيقة ضد أهداف إرهابية متنوعة ومعروفة، حيث تم التحول بسرعة إلى عمليات تطهير الأحياء من منزل إلى منزل، للبحث عن أماكن دعم المتمردين ومخابئ الأسلحة المحظورة.

وتابع «انهم قاموا بالتحدث مع المواطنين لغرض الاستماع إلى شؤونهم وجمع المعلومات لغرض دعم العملية الأمنية المستمرة في بغداد والتي تعرف بعملية فرض القانون بشكل أفضل». وقال «إن قوات الأمن العراقية ألقت خلال تنفيذ العملية القبض على 20 شخصا، واعتقلت قوات التحالف 11 شخصا لغرض الاستجواب، كما تم العثور على مخبأين للأسلحة مع حاويات لحامض النتريك وغاز الكلور».

وأضاف «شارك في العملية التي أطلق عليها اسم «ضربة رأس السهم التاسعة» ما يقرب من 500 عنصر من قوات الأمن العراقية من اللواءين الأول والخامس من الفرقة السادسة في الجيش العراقي، واللواء الرابع من الفرقة العاشرة في الجيش العراقي، والفوج الخامس من لواء الشرطة الوطنية الثاني».

وأفاد «شارك أيضا في العملية ما يقرب من 1100 جندي أميركي من اللواء الثاني ـ فرقة المشاة الأولى، وفريق اللواء القتالي سترايكر الثالث ـ فرقة المشاة الثانية». وفي سياق متصل داهمت قوة تابعة لقوات العقرب فجر الخميس منطقة نادر الثالثة داخل مدينة الحلة، والتي شهدت حالات عنف في الأيام الماضية.

وقال مصدر من قوات العقرب أسفرت العملية عن إلقاء القبض على ثلاثة من المشتبه بهم، وتم العثور على كيلوغرام ونصف من مادة «تي ان تي» شديدة الانفجار بحوزتهم.وفي مدينة الديوانية فرض حظر للتجوال إثر اندلاع اشتباكات عنيفة بين مسلحين مجهولين وقوات الشرطة جرح فيها ستة من الشرطة والمواطنين، عقب اعتقال مسؤول في التيار الصدري بالمحافظة. وتابع « تم تدمير إحدى سيارات فوج الطوارئ في المحافظة، وخطف سيارة نجدة بمن فيها».

وفي تطور آخر، قال المصدر نفسه إن مسلحين مجهولين خطفوا 15 شرطيا، مشيرا إلى أن الحكومة المحلية تجري اتصالات مكثفة من أجل معرفة مكان احتجازهم، وتأمين إطلاقهم سالمين. وأضاف تم العثور أيضا على ثلاث جثث تعود لأفراد من شرطة الطوارئ جنوب غرب الديوانية.

وفي رد على الحملة الأميركية، خرج أهالي مدينة الحرية شمال بغداد بتظاهرة كبيرة احتجاجا على استهداف القوات الأميركية وقوات عراقية مسجدين من مساجد المدينة. وأغلقت المدارس أبوابها نتيجة المظاهرة، كما أغلقت جميع المحال التجارية.

واستنكر المتظاهرون استهداف جامعي الإمامين الحسن والعباس وسط المدينة من قبل الطائرات والقوات الأميركية.

وفي سياق حوادث العنف اليومي، قال شهود ن إن ثلاثة انفجارات متزامنة ضربت حي أور شرقي بغداد، أحدها كان بعبوة ناسفة وأسفر عن إصابة أربعة أشخاص في حصيلة أولية.

وقال مصدر أمني مسؤول في الشرطة العراقية إن مدنيين قتلا في هجوم شنه مسلحون على سيارة مدنية جنوب المدينة.

وأضاف المصدر من غرفة العمليات المشتركة في قيادة شرطة كركوك «قامت مجموعة مسلحة،الليلة قبل الماضية، بإطلاق النار على سيارة مدنية قرب قريتي (غيدة) و(شبيجة) التابعتين لقضاء داقوق جنوب كركوك».

وأشار المصدر إلى أنه تم العثور على سيارة مدنية بالقرب من مكان الحادث، وتبين أنها تعود إلى المسلحين الذين تركوها ولاذوا بالفرار إلى جهة مجهولة. وفي الموصل قال مصدر في الشرطة إن دوريات الشرطة قامت بإبطال مفعول سيارة ملغومة غرب المدينة.

وأضاف العميد كريم الجبوري مدير غرفة عمليات قيادة شرطة محافظة نينوى ان« دوريات الشرطة قامت بإبطال مفعول سيارة ملغومة كانت مركونة داخل أحد المواقف جنوب غرب مدينة الموصل». وأشار إلى إن انفجارا لسيارة ملغومة وقع ليلا على دورية للجيش العراقي في الموصل أسفر عن جرح جنديين اثنين.

مقتل ثلاثة جنود أميركيين

أعلن الجيش الأميركي أمس الخميس عن مقتل ثلاثة من جنوده في مناطق متفرقة في العراق الأربعاء. ليرتفع إلى (60) عدد الجنود الذين قتلوا من القوات الأميركية في العراق خلال شهر مارس الجاري. وأوضح بيان للجيش «تعرضت دورية تابعة للفرقة المتعددة الجنسيات في بغداد، أثناء عودتها إلى القاعدة بعد تنفيذ عمليات أمنية قتالية يوم الأربعاء، إلى هجوم بنيران الأسلحة الخفيفة في القاطع الغربي من العاصمة العراقية».

وأوضح البيان أن الهجوم أسفر عن «مقتل جندي واحد». وتابع بيان آخر أن «جنديا وعنصرا من المارينز قتلا خلال عمليات عسكرية في محافظة الأنبار الأربعاء». وبذلك، يرتفع إلى 3225 عدد الجنود والعاملين مع الجيش الأميركي الذين قتلوا منذ غزو العراق في مارس 2003، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة فرانس برس بناء على أرقام وزارة الدفاع الأميركية.