في تطبيق عمل سريع للعنصرية التي تحدث بها رئيس حزب شينوي السابق تومي لبيد، والتي دعا من خلالها إلى قتل الفلسطينيين صغاراً لمنع استنساخ نموذج حزب الله اللبناني، اغتال أمس جيش الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيين اثنين واعتقل تسعة أشخاص في الضفة الغربية.

وأفادت مصادر فلسطينية أمس باستشهاد اثنين من الفلسطينيين جراء تعرضهما لإطلاق النار من جنود إسرائيليين قرب قرية عبود غربي مدينة رام.وقالت إن الشهيد الأول هو الفتى محمد البرغوثي (17عاماً) والثاني لم تعرف هويته بعد. وزعمت قوات الاحتلال لتبرير القتل وإطلاق النار على الفلسطينيين أن الأول كان يحمل بندقية والثاني يحمل زجاجة حارقة.

من جهة أخرى، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي اعتقل فجر أمس تسعة فلسطينيين في الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.إلى ذلك، قال تومي لبيد في مقالة له نشرت في صحيفة «معاريف» الإسرائيلية ان على إسرائيل أن تقتل الفلسطينيين وهم صغار قبل أن يكبروا وتقع إسرائيل في ورطة لمجابهتهم.

وأضاف لكي لا يحدث لنا مع حركة حماس ما حدث مع حزب الله يجب أن نقتلهم وهم لا يزالون صغارا، في إشارة إلى هزيمتهم أمام حزب الله الصيف الماضي. وقال في مقالة:أخذ يزداد ضغط اليمين السياسي وضغط جهات الأمن لإلزامنا بغزو غزة قبل أن يصبح الأمر متأخرا جدا. ينفخون صدورهم، ويقولون سنغزوا غزة.التعليل هو أنه لا يوجد احتمال لاعتراف حكومة هنية بإسرائيل، ووضعها حدا للإرهاب، واحترامها الاتفاقات التي تم الحصول عليها إلى الآن بيننا وبين السلطة الفلسطينية.

وتابع: كل صاروخ قسام يسقط علينا يُثبت أن الانفصال قد فشل. حقيقة أن حماس تتحمل هذا الأسبوع تبعة إصابة قناص عاملا في شركة الكهرباء تثبت أنهم لا يجهدون أنفسهم حتى في التظاهر بأنهم متجهون إلى تسوية. تستغل حماس وقف إطلاق النار الحالي للتزود بالوسائل القتالية ولتدريب قواتها في إيران.

الاستشهاديون يُعدون أنفسهم مع الأحزمة الناسفة، وينتظرون فقط إشارة لتنفيذ عملياتهم داخل إسرائيل، مع عدم وجود احتمال لتسوية ومع عدم وجود أمل بالسلام، ليس من الممتنع أن تنشب انتفاضة ثالثة، والفلسطينيون أعظم تسلحا، وأكثر تدريبا وأبلغ تنظيما. لكي لا يحدث لنا مع حماس ما حدث مع حزب الله يجب أن نقتلهم وهم لا يزالون صغارا. يجب عدم الاستخفاف بهذه التعليلات لان فيها شيئا من الحقيقة.

وأضاف: بيد أن غزو غزة إيهام، وبقية من أسلوب الصلف والعجرفة اللذين بقيا كما يبدو رغم ما حدث للجيش الإسرائيلي في لبنان. هل نغزوا غزة ونتحمل مسؤولية وجود مليون فلسطيني عاطل عن العمل وجائع؟ هل نغزوا غزة ونجري تفتيشا في كل مصنع بحثا عن أنابيب صواريخ القسام؟ هل نقلب كل قبو في كل بيت لنجد السلاح؟

هل نحفر تحت كل كوخ في محور صلاح الدين للكشف عن الأنفاق؟ لقد كنا هناك، وقد غزونا وسيطرنا وبحثنا واعتقلنا وقتلنا - وبحثنا أيضا عن بقايا جثث جنودنا بالملاعق. ماذا أفاد ذلك؟. صحيح أنهم هم لا نحن يبدأون من جديد دائما. وصحيح أنهم لا نحن مسؤولون عن الوضع الحالي.

وصحيح أنهم يستخفون بقرارات الرباعية. وصحيح أن الفلسطينيين عامة، وحماس خاصة، غير معنيين بتسوية توافق رسميا علي حق دولة إسرائيل في الوجود. ماذا نفعل؟ هل نُدخل مرة أخرى 50 دبابة ولواء أو اثنين من قوات الاحتياط، آملين أن يفرضوا الهدوء؟ يصعب أن نعلم هل سيفيد هذا. الأمر اليقيني هو أن غزو غزة سيضر.