رحبت بريطانيا بجهود المملكة العربية السعودية لحل القضايا العالقة في المنطقة معتبرة أن قمة الرياض المرتقبة أواخر الشهر الجاري فرصة للعمل المشترك بين الحكومات لمواجهة التحديات. وفيما أكدت الجزائر أنها لن تبادر بطرح مشكلة تدوير الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من جديد في القمة، قالت الحكومة اليمنية إنها ستطلب من القمة إيجاد آليات لإزالة الخلافات العربية.

وقال الناطق باسم الخارجية البريطانية رئيس القسم الإعلامي الخاص بالشرق الأوسط وجنوب آسيا باري مارستون في تصريح صحافي لصحيفة «الجزيرة» السعودية نشرته أمس «لقد شهدنا في الأشهر الأخيرة فوائد العمل الحاسم من جانب الدول العربية لتوليد تقدم على القضايا المهمة في منطقة الشرق الأوسط وخاصة الدور السعودي في التوصل إلى اتفاق مكة كان حاسماً في إنهاء العنف بين الفلسطينيين والسماح بإنشاء حكومة الوحدة الوطنية». وأشار إلى أن وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت رحبت بقوة بجهود المملكة العربية السعودية الرامية إلى تحقيق هذه الغاية وأثنت على هذه الخطوة وأشارت إلى أنها خطوة مهمة إلى الأمام.

وأكد المسؤول البريطاني أن قمة الرياض فرصة للعمل المشترك بين الحكومات العربية لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة واعتبر أنها فرصة للعمل المشترك بين الحكومات العربية لإيجاد حلول لهذه التحديات ومثال على ذلك مبادرة السلام العربية التي يوجد اهتمام كبير بها بما في ذلك إسرائيل التي أبدت من جديد استعدادها للتعاون مع هذه المقترحات.

كما رحب الناطق باسم الخارجية البريطانية رئيس القسم الإعلامي الخاص بالشرق الأوسط «بجهود المملكة العربية السعودية لتحقيق المصالحة بين مختلف الأطراف في لبنان»، متطلعا أن تسهم قمة الرياض بتشجيع مختلف الأطراف على الدخول في حوار وطني منتج لحل القضايا العالقة.

على صعيد آخر أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الجزائرية أن بلاده لن تبادر بطرح مشكلة تدوير الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القمة. وقال المصدر في تصريح لصحيفة (الوطن) السعودية نشرته أمس إن المشكلة انتهت أصلا في القمة العربية في الجزائر في مارس عام 2005.. مضيفا «أن الجزائر مثلها مثل باقي الأعضاء في الجامعة العربية قد جددت الثقة في الأمين العام الحالي عمرو موسى لولاية أخرى وهو ما أنهى بالفعل النقاش حول تدوير المنصب على الأقل إلى نهاية ولايته».

وأوضح المصدر الجزائري أن أولوية الأولويات في قمة الرياض هي رأب الصدع في فلسطين ولبنان والعراق ومساعدة السعودية في إنجاح هذا الحدث الهام.. مؤكدا أن طرح مسألة تدوير الأمانة العامة في هذا الظرف من شأنه أن يحيل الأنظار عن الأزمات العربية الراهنة.

من ناحيته أكد وزير الخارجية اليمنى الدكتور أبوبكر القربى أن بلاده ستشارك بفعالية في القمة. وقال القربى في تصريح لصحيفة (26 سبتمبر) نشرته أمس إن رؤية اليمن التي ستطرح على القمة ستركز على ثلاث قضايا رئيسية هي استمرار الإصلاحات وتفعيل دور الجامعة العربية.. وإيجاد آليات لإزالة الخلافات وتنقية الأجواء العربية.. والتركيز على التنمية البشرية كقضية قومية تسهم فيها كل الدول العربية.

وأوضح أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أجرى على مدار الأشهر والأسابيع الماضية اتصالات مكثفة مع القادة والزعماء العرب لضمان مستوى عال من المشاركة في القمة وأيضا بحث الأساليب التي يمكن اتباعها خلالها لحل القضايا العالقة سواء على المستوى الثنائي أو القضايا المتعلقة بالمنطقة.

كما أكد القربي أن قمة الرياض ستناقش القضايا العربية الرئيسية والمتمثلة في التطورات بالعراق وفلسطين والسودان ولبنان والصومال. وذكر أن القمة العربية ستوجه رسالة قوية بشأن التمسك بمبادرة السلام العربية نصا وروحا ورفض استبعاد أي عنصر من عناصرها.. مشددا على أهمية أن تنظر اللجنة الرباعية الدولية إلى المبادرة بموضوعية حتى تتمكن المنطقة من الوصول إلى الاستقرار وإزالة بؤر الصراع.