توقفت المحادثات المتعثرة بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية أمس، من دون اتفاق، حيث غادر مندوبا كوريا الشمالية وروسيا بكين بعد أيام من المفاوضات التي لم تحقق أي تقدم، فيما أعلنت سيؤول أمس عن استئناف مساعداتها إلى بيونغ يانغ بعد أن أوقفتها خلال تصاعد الأزمة النووية.
وأشارت وكالة أنباء كوريا الجنوبية (يونهاب) نقلا عن مسؤول كوري شمالي إلى توقف المحادثات السداسية التي تعقد في بكين في أعقاب التأخير غير المتوقع في نقل أموال بيونغ يانغ المجمدة من بنك «آسيا» في مكاو. وغادر مبعوث كوريا الشمالية كيم كي جوان إلى بيونغ يانغ أمس.
وتجنبت كوريا الشمالية الدخول في أي مناقشات حول اتفاق فبراير بشأن إغلاق مفاعلها النووي الرئيسي، وطالبت بأن يتم أولا تحويل مبلغ 25 مليون دولار مجمدة في أحد بنوك مكاو إلى بنك في بكين.
وقال المبعوث الأميركي كريستوفر هيل انه يجب التغلب على التأخير في تحويل الأموال من بنك «دلتا آسيا» بمكاو. كما عبر كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني ياسوهيسا شيوزاكي أيضا عن مشاعر الاستياء من المماطلة بشأن قضية البنك التي من المقرر ان تحول فيها أموال إلى حساب باسم كوريا الشمالية على بنك الصين. وقال انه «من العار استخدام هذا الأمر سببا لعدم المشاركة في المفاوضات على مدى يومين، انه بالفعل اهدار للوقت».
وكانت واشنطن إشارات إلى انها انهت تحقيقا في مسألة بنك مكاو المتهم بالاحتفاظ بإيرادات لكوريا الشمالية ناجمة عن جرائم دولية، وهو ما دفع السلطات في مكاو إلى الاستيلاء على البنك وتجميد الحسابات.
وفي إطار اتفاق نزع السلاح الذي تم التوصل إليه في فبراير، وافقت الولايات المتحدة على حل شكاوى كوريا الشمالية بشأن الحملة المالية خلال 30 يوما. لكن الآن وبعد انتهاء تلك المهلة مازالت الأموال محتجزة في مكاو. وقالت سلطات مكاو وبنك دلتا آسيا أمس انه لا توجد أنباء بشأن تطورات جديدة.
وقال المبعوث الروسي الكسندر لوسيوكوف إن بنك الصين رفض قبول التحويل. وذكر مصدر دبلوماسي أن الصين لا تريد القيام بأي دور في استعادة «أموال قذرة» إلى كوريا الشمالية. وفي نفس الوقت فإن كوريا الشمالية عازفة عن الدخول في أي محادثات مع الأطراف الأخرى وهي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والصين الدولة المضيفة واليابان وروسيا بشأن قضايا جوهرية تتعلق ببرنامجها النووي.
في موازاة ذلك، تعتزم كوريا الجنوبية بعد تعهدها باستئناف إرسال شحنات الأسمدة إلى كوريا الشمالية، إرسال مساعدات لضحايا الفيضانات التي اجتاحت جارتها الشمالية الصيف الماضي. وذكرت وزارة الوحدة في سيؤول أن شاحنات وشحنات اسمنت وغيرها من مواد البناء وأغطية ونحو 10500 طن من الأرز سترسل إلى كوريا الشمالية مع مطلع الأسبوع المقبل.
وكانت هذه الشحنات جزءا من مساعدات تعهدت كوريا الجنوبية بإرسالها في أغسطس الماضي لكن سيؤول علقت المساعدات بعد أن أجرت كوريا الشمالية اختبارها النووي الأول في أكتوبر الماضي. وأرسلت معظم المساعدات بالفعل. ويبلغ إجمالي حجم المساعدات التي توجهها كوريا الجنوبية لضحايا الفيضان مئة ألف طن من الأرز ومئة ألف طن من الإسمنت و210 شاحنات وغيرها من السيارات المستخدمة في أعمال البناء.