كشفت مصادر صحافية نقلا عن مصادر فلسطينية مطلعة عن أن «الاتصالات بين حركة حماس والإدارة الأميركية، سوف تشهد تطورات ايجابية في الأيام القليلة المقبلة». وقالت المصادر إن «دولا عربية تقوم بجهود كبيرة في هذا الميدان، وأن السعودية تتولى قيادة هذا المحور.

حيث نجحت الرياض في فتح قناة على مستوى عال بين الجانبين». وأكدت المصادر أن «مسؤولا في وزارة الخارجية الأميركية سيرافق الوزيرة كوندوليزا رايس في جولتها المرتقبة، سيقوم بزيارة إلى غزة ويلتقي سرا مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية وإجراء حوار معه، في الوقت الذي ستكون فيه رايس في إسرائيل».

وقالت المصادر إن «اللقاء بين القنصل الأميركي في القدس وبين وزير المالية سلام فياض، لم يقتصر على الجانب المالي، بل نوقشت فيه جوانب البرنامج السياسي للحكومة الفلسطينية». وأضافت أن «هذه الجهود والاتصالات واللقاءات والتحركات تأتي عشية انعقاد القمة العربية في الرياض واقتراب عقد صفقة تبادل الأسرى بموافقة أميركا، التي كانت تعرقل انجاز الصفقة».

وأشارت المصادر إلى أن «الدول الأوروبية والولايات المتحدة تدرك الآن أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية يعني أن حركة حماس قد دخلت دائرة الحل السياسي رغم معارضة بعض قياداتها».من ناحيتها استهجنت حركة حماس قرار الحكومة الإسرائيلية القاضي بمقاطعة أي مسؤول أوروبي يلتقي بوزراء أو ممثلين عن الحركة.

وقال الناطق باسم حركة حماس فوزى برهوم في تصريحات إن «الكيان الصهيوني مازال يمارس هيمنة سلبية على الشعب الفلسطيني وحكومة الوحدة وفرض قيودا على حرية التواصل بين الحكومة والدول الأوروبية»، واصفا السياسة الإسرائيلية تجاه الدول الأوروبية التي اتخذت مواقف ايجابية من الحكومة الفلسطينية ب«الفاشلة».

وأضاف أن «الكيان الصهيوني بدأ يشعر الآن بالعزلة السياسية بعد أن حظيت حركة حماس وحكومة الوحدة الوطنية بدعم سياسي عربي وإسلامي مساند ومن بعض الدول الأوروبية»، مشيرا إلى أن«السياسة الصهيونية تتوهم بأنها عزلت حركة حماس كما عزلت تسع حكومات شكلتها حركة فتح وعزلت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات».

وقال إن «الأمور لا تسير بسهولة ولا يمكن لفت أنظار الغرب بشكل مفاجئ لكننا حققنا نجاحات بحصولنا على الدعم العربي والإسلامي، مشيرا إلى أن «هناك 27 دولة أوروبية أبدت مواقف ايجابية من حكومة الوحدة وبدأت تتعامل مع الأمور بجدية».