وجهت القوات الأميركية ضربة جوية لما سمته مصنعاً للقنابل قرب التاجي شمال بغداد، فيما اعتقلت القوات العراقية عشرات المشتبه بهم في محافظة واسط جنوب العاصمة العراقية. واتهم جنرال أميركي المسلحين باستخدام أطفال في تفجير سيارة ملغومة قرب نقطة تفتيش.
وقال الجيش الأميركي إن الجنود الأميركيين قتلوا خمسة مقاتلين مشتبه بهم أمس خلال غارة على مصنع للقنابل دمر في وقت لاحق في ضربة جوية.
وذكر في بيان انه ضبط خلال العملية التي جرت قرب التاجي على بعد 20 كيلومترا شمال بغداد عددا من البراميل المليئة بمواد متفجرة سعة الواحد 50 غالونا.
وأوضح «لدى دخول القوات البرية المبنى المستهدف واجهت عددا من الرجال المسلحين. ولجأت قوات التحالف إلى إجراءات الدفاع عن النفس وقتلت خمسة إرهابيين واحتجزت ثلاثة إرهابيين مشتبه بهم».
من جهة أخرى، أعلنت مصادر أمنية عراقية عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 12 آخرين بجروح في أعمال عنف متفرقة أمس.
وقالت المصادر إن «ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب تسعة آخرون بجروح جراء سقوط قذائف هاون في منطقة الجعارة في ناحية المدائن »(جنوب بغداد).
وأضافت أن «شخصين قتلا وأصيب ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في شارع فلسطين»(وسط بغداد).
وتابعت أن «طفلا قتل وأصيب تسعة آخرون بينهم اثنان من حراس وزارة المالية جراء قيام قوة أميركية بعملية تفجير تحت السيطرة لشاحنة مفخخة قرب مبنى الوزارة في باب المعظم».
وأعلن مصدر في شرطة الديوانية جنوب بغداد العثور على جثث اثنين من عناصر الشرطة قتل أصحابها بالرصاص بعد تعرضهم للتعذيب. كما عثرت الشرطة على جثة من دون رأس وعليها آثار تعذيب في مدينة الخالص شمالي شرقي بغداد.
وذكر مصدر أمني في محافظة واسط جنوب بغداد أمس أنه تم خلال اليومين الماضيين إلقاء القبض على 42 من المطلوبين للقضاء العراقي متورطين في أعمال «إرهابية» مختلفة فيما تم اعتقال 30 شخصاً من المشتبه بهم.
وقال اللواء حسين هادي محبوبة قائد شرطة واسط لوكالة «أصوات العراق»إن قيادة الشرطة بالمحافظة نفذت خلال اليومين الماضين مداهمات في مناطق مختلفة في أنحاء المحافظة».
وأضاف: « هذه المداهمات جاءت ضمن خطة فرض القانون التي يجري تنفيذها في المحافظة لتكون خطة رديفة لخطة أمن بغداد (فرض القانون) التي دخلت شهرها الثاني.
وتابع انه تم خلال تلك المداهمات العثور على كميات مختلفة من الأسلحة والأعتدة في مناطق عدة من المحافظة».
من ناحية أخرى قال نائب قائد العمليات في هيئة أركان الجيش الميجور جنرال مايكل باربيرو إن مسلحين قاموا بتفجير سيارة ملغومة كان يجلس طفلان على مقعدها الخلفي، بعدما سمح لها جنود أميركيون بعبور حاجز في بغداد الأحد.
وأشار إلى أن السيارة أوقفت عند نقطة مراقبة ثم سمح لها بالمرور عندما رأى الجنود الطفلين اللذين يجلسان في المقعد الخلفي.
وأضاف أن «وجود الطفلين قلل من الشكوك وسمحنا للسيارة بالمرور»، موضحا أن «الراشدين أوقفوا السيارة بعد ذلك ونزلوا منها بسرعة ثم قاموا بتفجيرها».
وأكد الجنرال أنها المرة الأولى التي يسجل فيها استخدام أطفال من قبل المسلحين في عمليات تفجير. لكنه تابع أن تنظيم القاعدة في العراق يغير تكتيكاته لمواجهة المراقبة المتزايدة للعاصمة. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن الهجوم وقع الأحد في حي الأعظمية القريب من مدينة الصدر الضاحية الشيعية.
وأضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته إن السيارة عبرت نقطة المراقبة ثم توقفت قرب سوق مقابل مدرسة. وتابع إن «راشدين اثنين شوهدا ينزلان من السيارة ويبتعدان عنها بسرعة وبعد ذلك انفجرت».
وأكد أن انفجار هذه السيارة أدى إلى مقتل الطفلين في داخلها وثلاثة مدنيين آخرين كانوا قريبين منها. وقال إن الحصيلة النهائية للضحايا بلغت خمسة قتلى وسبعة جرحى.
وقال المسؤولون إنهم لا يعرفون من هما الطفلان ولا علاقتهما بالراشدين اللذين فرا. كما أكدوا أنهم لا يملكون معلومات عن عمرهما أو جنسيهما.
من جهة أخرى، قال باربيرو إن أعمال العنف المذهبية في العراق تراجعت بنسبة خمسين بالمئة والهجمات على المدنيين بنسبة الثلث، منذ بدء تطبيق الخطة الأمنية لبغداد في منتصف فبراير. في المقابل قال باربيرو إن عدد الهجمات ضد القوات الأميركية التي ينفذها تنظيم القاعدة ومجموعات متطرفة أخرى في العراق، لم يتراجع».(وكالات)
دهم منزل نائب عن الكتلة الصدرية
قال عضو مجلس النواب العراقي عن الكتلة الصدرية نصار الربيعي أمس إن قوة عسكرية أميركية دهمت أمس مكتب زميله في الكتلة بهاء الاعرجي في منطقة الكاظمية شمال بغداد وصادرت بعض محتويات المكتب غير أنها لم تعتقل أحدا من حراس المكتب.
واعتبر الربيعي في تصريح له العملية بأنها محاولة جديدة لاستفزاز التيار الصدري، وقال «لكننا ملتزمون بتعليمات السيد مقتدى الصدر بتقديم مصلحة الشعب العراقي على المصالح الشخصية والتزام الهدوء وعدم الانجرار وراء ما يريده المحتل».
