قتل 106 أشخاص على الأقل في معارك لا تزال مستمرة منذ الاثنين الماضي بين ناشطين إسلاميين اوزبكستانيين وإسلاميين محليين في المنطقة القبلية الباكستانية حيث تدخلت مدفعية الجيش الباكستاني للمرة الأولى. وقال الجيش إن متشددين أجانب مرتبطين بتنظيم «القاعدة»، تبادلوا القصف بنيران المورتر مع رجال قبائل باكستانيين أمس في منطقة قرب الحدود الأفغانية، حيث دعا السكان إلى الجهاد ضد المتشددين.

وقال مسؤولون أمنيون إن 106 أشخاص على الأقل قتلوا بينهم 78 ناشطا اوزبكستانيا و28 إسلاميا محليا، موضحين أن نصفهم قتلوا منذ أول أمس. وبدأت المعارك بعدما أمر القائد في طالبان الملا نظير المتحالف مع السلطات لطرد مقاتلين أجانب من المنطقة القبلية في باكستان، بنزع أسلحة المقاتلين الاوزبكستانيين المناصرين للزعيم طاهر يولداشيف بحسب هؤلاء المسؤولين.

وقال مسؤول أمني إن الجيش أطلق النار على ناشطين أجانب استهدفوا إحدى الثكنات العسكرية في «وانا» البلدة الرئيسية في إقليم جنوب وزيرستان القبلي. وأفاد بعض سكان المنطقة أن حوالي 15 قذيفة أطلقت باتجاه بلدات عزام وارساك وكالوشا على بعد كيلومترات جنوب غرب وأنا وهي مناطق تشهد معارك كثيرة بين ناشطين اوزبكستانيين ومحليين.

على صعيد متصل، نظم مئات من المحامين الباكستانيين وأنصار المعارضة احتجاجا أمام المحكمة العليا في اسلام اباد أمس مطالبين بالعدالة لكبير القضاة الموقوف ومنددين بالحكومة. وكان وقف كبير القضاة افتخار تشودري في التاسع من مارس الجاري قد أغضب المحامين والعديد من الباكستانيين العاديين وفجر أكبر أزمة سياسية يواجهها الرئيس برويز مشرف مما أثار القلق بشأن الاستقرار مع اقتراب موعد الانتخابات العامة.

وقال زعيم الائتلاف الديني المعارض قاضي حسين أحمد أمام حشد من أنصاره ومحامين وأعضاء من أحزاب معارضة ليبرالية «سيستمر نضالنا حتى انتهاء الدكتاتورية».