أفادت دراسة أعدتها المجموعة الدولية لحقوق الأقليات، ان باكستان وتركيا وإسرائيل تستخدم الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب كذريعة للانقضاض على الأقليات. ووجدت أيضا أن الأقليات التي تعيش على الخطوط الأمامية للحرب ضد الإرهاب تعد هي الأكثر تهديدا في العالم حيث تعد الصومال والعراق وأفغانستان من بين أول عشر دول في العالم.
وقالت الناطقة باسم الجماعة ايشبيل ماثيسون، إن بعض الحكومات في العالم تعلق آمالها على حقيقة أنها إذا كانت حليفة للولايات المتحدة، فسيسمح لهم ذلك بالقيام بأشياء معينة ضد جماعات الأقليات داخل حدودهم. وقالت «اعتقد أن هذا غير مقبول بالمرة والولايات المتحدة يجب أن تكون متيقظة لذلك وتدينه ولكن للأسف لا اعتقد انه هذا هو ما يفعلونه».
واختص تقرير الجماعة الذي صدر تحت عنوان «حالة أقليات العالم في 2007» باكستان وتركيا وإسرائيل بالقمع الشديد لمجموعات عرقية معينة في عام
2006. وصنفت الجماعة باكستان على أنها تحتل رقم 8 في قائمة تعد الأقليات فيها أكثر عرضة للتهديد وقالت إن باكستان تقمع جماعات من بينها الأحمديون والهندوس والبلوخ والمهاجرون والبشتون وأبناء السند. واحتلت تركيا رقم 39 بسبب معاملتها للأكراد والغجر بينما احتلت إسرائيل رقم 54 بسبب سلوكها نحو الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والفلسطينيين الإسرائيليين.
وقال مدير المجموعة الدولية لحقوق الأقليات مارك لاتيمر في بيان «تمكن حلفاء الولايات المتحدة من مقايضة دعمهم لها في حربها ضد الإرهاب مقابل تجاهل سجلهم في حقوق الإنسان». وأضاف إن الجدل مستمر في الاحتدام حول ما إذا كانت الحرب على الإرهاب جعلت العالم مكانا أكثر أمنا بالنسبة للغرب ولكن من المؤكد أنها جعلته مكانا أكثر خطورة بالنسبة للأقليات.
وقال التقرير إن الحرب على الإرهاب أدت أيضا إلى بروز الخوف المرضي من الإسلام في كل أنحاء أوروبا حيث تبنت بعض الحكومات قوانين تحد من حقوق كل المواطنين ولكنها تستهدف على نحو خاص الطوائف الإسلامية مما يجعلهم يشعرون على نحو متزايد بالخوف والاضطهاد.
والدول العشر التي تعد الأقليات فيها مهددة بأكثر قدر هي الصومال والعراق والسودان وأفغانستان وبورما وجمهورية الكونجو الديمقراطية ونيجيريا وباكستان وانجولا وروسيا.