أطلق الرئيس السوري بشار الأسد، النار على سياسة الرئيس الفرنسي جاك شيراك، بالتأكيد على أن عزل دمشق كما أراد شيراك لم يؤد إلى نتائج ايجابية بل أفضى إلى خسارة فرنسا لنفوذها في الشرق الأوسط، وجدد رفضه إحالة أي سوري على محكمة ذات طابع دولي يفترض أن تحاكم المتهمين بقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
واستغل الرئيس السوري فرصة حواره مع محطة «فرانس 2» الفرنسية، لتوجيه اللوم لباريس على تبنيها حسبه سياسة العداء اتجاه بلاده، مشيراً إلى أن قطع «العلاقات السياسية الفرنسية السورية ليس أمراً جيداً، وباريس هي التي خسرت جراء ذلك».
ولم يتوان الأسد عن التأكيد على أن «عزل سوريا كما أراد شيراك لم يؤد إلى نتائج ايجابية بل أفضى حسبه إلى خسارة فرنسا لنفوذها في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى الدور القوي لدمشق في المنطقة، وتابع «كانت فرنسا تدير السياسة الأوروبية في المنطقة والآن، لم نعد نسمع بسياسة فرنسا الخارجية على الأقل في الشرق الأوسط».
وقال بشار الأسد رداً على سؤال عن مسؤولية دمشق عن اغتيال الحريري «لا أحد يمكنه الاتهام من دون دليل، سواء الرئيس شيراك أو أي شخص آخر»، مشدداً على أن من «يريد اتهام سوريا عليه أن يقدم أدلة، ينبغي عدم بناء علاقات بين بلدين على أساس مشاعر شخصية.. هذا الاتهام مرفوض بالكامل».
ورفض الرئيس السوري رفضاً قاطعاً، احتمال أن يحال أي سوري على محكمة ذات طابع دولي يفترض أن تحاكم المتهمين بقتل الحريري، وقال «أي شخص يكون ضالعاً في هذه القضية يعتبر خائناً في نظر القانون السوري»، مشيراً إلى أن السلطات السورية التزمت بمعاقبة شديدة لأي متهم في بلادها دون اللجوء إلى المحاكم الدولية.
وأضاف «أي شخص ثبت مشاركته في جريمة اغتيال الحريري سيحاكم أمام محكمة سورية وسيلقى عقاباً أقسى من أي عقاب قد يصدر عن محكمة أخرى. لن نتنازل عن سيادتنا».