يستعد الديمقراطيون في «الكونغرس» الأميركي للدخول في مواجهة مع الرئيس جورج بوش هذا الأسبوع بالاقتراع على قرار بسحب القوات الأميركية من العراق متحدين البيت الأبيض الذي هدد باستخدام حق النقض. ويجري الاقتراع خلال أيام في مجلس النواب الأميركي بكامل أعضائه وفي لجنة تابعة لمجلس الشيوخ على طلب بوش نحو 100 مليار دولار للحرب في العراق وأفغانستان هذا العام.
ويضغط الديمقراطيون من أجل إنهاء حرب العراق التي دخلت الآن عامها الخامس لكنهم مازالوا يحاولون حشد التأييد. ومن المقرر أن يبدأ مجلس النواب الأميركي مناقشة مشرع قرار تمويل الحرب امس ويقضي بسحب كل القوات الأميركية القتالية من العراق بحلول الأول من سبتمبر عام 2008 على أكثر تقدير.
وحتى الآن تحظر صيغة مشروع القرار على بوش إرسال مزيد من القوات إلى العراق إلا إذا أثبت أنهم تلقوا التدريب والمعدات والراحة اللازمة. وقال ستيني هوير رئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب إن الدستور الأميركي يعطي «الكونغرس» الحق في «تطبيق رأيه الراجح.. فيما يتعلق بإعلان الحرب وإنهائها» وتوقع أن يحقق الديمقراطيون الفوز في المجلس لكنه اعترف انه لا يملك بعد موافقة 218 صوتا مطلوبة لتمرير القرار.
وقال هوير وهو ديمقراطي من ماريلاند ردا على انتقادات الجمهوريين «كل من يقول إن هذا يضر بإدارة الحرب في العراق مخطئ تماما» وأصدر البيت الأبيض الأميركي بيانا الاثنين قال فيه إن بوش سيستخدم حق النقض ضد مشروع القرار هذا واضعا الرئيس الأميركي الجمهوري في مواجهة صريحة مع «الكونغرس» الجديد الذي يهيمن عليه الديمقراطيون. وجاء في بيان البيت الأبيض أن مشروع القرار «سيضع الحرية والديمقراطية في العراق في خطر عظيم ويجريء أعداءنا ويضر بخطة الإدارة لتطوير قوات الأمن العراقية واقتصاد العراق».
وفي مجلس الشيوخ قال ريتشارد دوربن وهو ثاني أكبر ديمقراطي مكانة في مجلس الشيوخ لوكالة «رويترز» انه لم يتخذ قرار نهائي بعد لكن من المرجح أن يتضمن مشروع قرار تمويل الحرب في مجلس الشيوخ صياغة مماثلة للتي وردت في مشروع قرار فشل المجلس في تمريره الأسبوع الماضي. ومن المقرر أن تضع لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ مشروع القرار اليوم الخميس.
ومع توحد صفوف الجمهوريين في مجلس النواب ضد تحديد جدول زمني لإنهاء حرب العراق تحاول نانسي بيلوسي الرئيسة الديمقراطية للمجلس ومساعدوها كسب أصوات ديمقراطيين ليبراليين لم يحسموا أمرهم بعد والذين يطالبون بنهاية أسرع للحرب وأيضا كسب أصوات ديمقراطيين محافظين يخشون من تقييد يدي الرئيس الأميركي.
وحصلت بيلوسي في الأيام الأخيرة على تأييد جماعة «موف أون» الليبرالية والتي قالت إن مشروع قرار مجلس النواب «هو خطوة هامة تعطي القوات وأسر الجنود والمواطنين القلقين أملا حقيقيا في تغيير المسار». كما أبلغت جانيس شوكوسكي وهي ديمقراطية وعضو مؤسس لجماعة من الليبراليين تسعى لإنهاء حرب العراق بحلول 31 ديسمبر «رويترز» بأنها ستصوت لمصلحة مشروع القرار المقدم من جانب حزبها.