كشفت احصاءات دولية عن ان المساعدات المالية الدولية للفلسطينيين، قد زادت في عام 2006 رغم الحصارالمفروض على الحكومة الفلسطينية،في وقت يتجه الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة نحو إنهاء مقاطعة السلطة الفلسطينية.
وذكرت احصاءات أصدرها مكتب الامم المتحدة لتنسيق المساعدات الانسانية ، بأن المساعدات المقدمة للفلسطينيين، زادت من مليار دولار في عام 2005 الى 2,1 مليار دولار في عام 2006 ،رغم الحصار الدولى للحكومة الفلسطينية منذ تسلم حركة حماس مقاليد السلطة.
واشارت الى ان معظم هذه المساعدات التي جاءت من دول الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والعالم العربي ، قد تم تسليمها الى الفلسطينيين من دون ان تمر على الحكومة ، وذلك للتخفيف من الازمة التي يواجهونها من جراء الحصار الدولي.
الى ذلك كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز الاميركية الصادرة امس أن« المقاطعة التي يفرضها الغرب منذ عام على السلطة الفلسطينية اقتربت من نهايتها مع تحرك الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي إلى إقامة إتصالات مع الأعضاء المستقلين في حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة».
وقالت الصحيفة إن «المسؤولين الغربيين ما زالوا يصرون على تجنب عقد أي لقاءات مع وزراء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تصنفها الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي كجماعة إرهابية، غير أن الإتصالات مع مسؤولين آخرين في الحكومة ستنطلق في القريب العاجل فيما يستعد الإتحاد الأوروبي لمناقشة استئناف تمويل السلطة الفلسطينية خلال الفترة القريبة المقبلة».
وأوضحت أن «الإتحاد الأوروبي قدم العام الماضي مساعدات إنسانية للفلسطينيين وصلت إلى نحو 700 مليون يورو، أي ما يعادل 932 مليون دولار و 475 مليون جنيه إسترليني، غير أنه أوقف هذه المساعدات منذ تسلم حماس السلطة».
واضافت أن«هذه النقلة تلت الضغوط المتزايدة التي مارستها دول عربية وفي مقدمتها السعودية، التي لعبت دوراً بارزاً في التوصل إلى إتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، كي ينخرط الغرب مع هذه الحكومة».
كما رأت أن« هذا التغير في موقف الإتحاد الأوروبي سينعش آمال السعوديين الذين سيأخذون على عاتقهم إعطاء الحكومة الفلسطينية الجديدة المزيد من الشرعية خلال القمة التي تستضيفها بلادهم الأسبوع المقبل».
وقالت الصحيفة إن« السعودية والأردن ومصر ستضغطان على وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لاستئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط حين تلتقي وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأسبوع المقبل ، لكن العرب سيصابون بخيبة الأمل بسبب موقف الولايات المتحدة الفاتر من اتفاق مكة».
واضافت أن «الجهود الرامية لإستئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستُصاب هي الأخرى بخيبة أمل بسبب استمرار إسرائيل في رفض التعامل مع الرئيس الفسطيني محمود عباس في قضايا غير الأمن والمسائل الإنسانية».