حذر رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، من فشل الخطة الأمنية وقال إن الوضع الأمني في العراق سيئ جدا، لكن انسحابا سريعا للقوات الأميركية سيزيد الوضع سوءا. وقال البارزاني في مؤتمر صحافي في العاصمة الأردنية عمان، لمناسبة مرور أربع سنوات على سقوط نظام البعث في العراق على يد تحالف قادته الولايات المتحدة، إن «الوضع الأمني في العراق عام 2003 كان أفضل،

ولكن في عام 2007 المشاركة السياسية أفضل وكان من المفروض أن يكون الوضع أفضل ولكن هناك قوى (لم يسمها الزعيم الكردي) فوتت الفرصة على أن يكون هناك عراق ديمقراطي حر».وحمّل بعض القوى السياسية والدينية في العراق مسؤولية استمرار تدهور الأوضاع في العراق.

وأعرب عن خشيته من فشل الخطة الأمنية التي تنفذها الحكومة العراقية بالتعاون مع القوات الأميركية ، محذراً من أن «فشل هذه الخطة سيكون له تبعات خطيرة... إن نجاح الخطة لا يزال نسبياً».وأكد رفض الأكراد لاندلاع حرب أهلية على خلفية طائفية. وقال «في حال حدوث مثل هذا الأمر لن نقف إلى جوار أية جهة وسيكون لنا قرارنا المستقل».

كما حذر من الانسحاب المبكر للقوات الأميركية وقال «ونحن أيضا نطالب بسحب القوات الأميركية ولكن عندما تكون القوات العراقية مستعدة وجاهزة للسيطرة على الوضع وتأمين الاستقرار والأمن للبلاد». وأكد بارزاني، الذي يزور الأردن حالياً في إطار جولة حملته أيضا للسعودية، إن الهدف من هاتين الزيارتين دعم التعاون بين الأكراد في العراق والدول العربية لاسيما الأردن والسعودية،

نافيا أن يكون الهدف من جولته تلك محاولة الالتفاف على حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أو إقامة حكومة ظل. وقال إن الأكراد جزء من العملية السياسية الجارية في العراق كما إنهم جزء من الحكومة والدستور.وأدان أعمال العنف والقتل التي يتعرض لها الفلسطينيون في العراق على أيدي الميليشيات المسلحة، مشيراً إلى انه إذا ما قرر الفلسطينيون التوجه إلى كردستان بحثاً عن الأمن فانه مرحب بهم.

وفي ما يتعلق بالمعلومات التي تحدثت عن وجود قاعدة للموساد الإسرائيلي في اربيل قال «هذا كلام سخيف».وأضاف إن «الموساد الإسرائيلي متغلغل في كل البلاد العربية وهو ليس بحاجة لأن يقيم قاعدة له في أربيل»، مؤكداً انه لا توجد حالياً علاقات بين الأكراد والدولة العبرية. والتقى البارزاني في عمان أمس العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وأجرى معه مباحثات تناولت تطورات الأوضاع في العراق.