يعد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان، الذي أعدم فجر أمس شنقاً، أحد أركان الدائرة المغلقة المقربة من الرئيس الراحل صدام حسين. ولد رمضان عام 1938 في الموصل شمال بغداد وكنيته الجزراوي نسبة إلى جزرة، إحدى القصبات الكردية التي يتحدر منها.
عمل رمضان على تأسيس «الجيش الشعبي»، ميليشيا حزب البعث العربي الاشتراكي، في العام 1970، وكان عضو مجلس قيادة الثورة، أعلى سلطة في العراق، كما تم تعيينه نائباً للرئيس في العام 1991. ورمضان معروف بمواقفه وتصريحاته المتشددة، وخصوصاً ما ينسب إليه قوله عندما كان وزيراً للصناعة إبان السبعينات «لا أفقه شيئاً في الصناعة لكن ما أعرفه هو إعدام كل من لا يعمل بكد».
كما ينسب إليه اقتراح إجراء مبارزة بين صدام حسين، الذي أعدم في 30 ديسمبر الماضي، والرئيس الأميركي جورج بوش بالسلاح الذي يختارانه من أجل تسوية الخلافات بينهما. وكان الرئيس السابق، يرسل رمضان المحب للسيجار وصاحب العينين شبه المغمضتين والقصير القامة، للقاء مسؤولين وقادة عرباً للدفاع عن وجهة النظر العراقية.
وقد تولى رمضان رئاسة اللجنة المكلفة توزيع الأموال على الوزارات ضمن إطار برنامج النفط مقابل الغذاء. وكان الدبلوماسيون يحاولون الالتقاء به بهدف نقل رسائلهم إلى صدام الذي كان محباً له.ووجه رمضان انتقادات لاذعة إلى مفتشي الأمم المتحدة الذين كانوا مكلفين نزع أسلحة العراق. فقد اتهم في سبتمبر 2001 خمسة من موظفي المنظمة الدولية بـ «التجسس» بعد أن قررت السلطات طرد عشرة منهم.
وقال عام 2002 «إذا كان هناك إرهابي في العالم فهو أميركا» ووصف الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه «مجرم»، كما دعا العام ذاته إلى إعلان الجهاد ضد إسرائيل. واعتقل رمضان السني الكردي في أغسطس 2003 على أيدي مقاتلين أكراد في الموصل وسلم إلى القوات الأميركية. كذلك، اتهمه عراقيون في المنفى بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خصوصاً بسبب ضلوعه في مقتل الأكراد عام 1988.
