أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، أن الملف الأمني لن يكون مسؤولية وزير الداخلية الجديد وحده، مشددا على ضرورة التوافق بين حركتي «فتح» و«حماس»في حل القضايا الأمنية العالقة، ومشيرا إلى أن «حماس» تحاول أن توازن بين التزاماتها تجاه شعبها والالتزام بالحقوق الفلسطينية غير القابلة للمساومة والتنازل، وبين تعاملها مع المجتمع الدولي.
وقال مشعل في مؤتمر صحافي مساء الاثنين بالدوحة «العبء لن يكون على الوزير وحده (هاني القواسمي) سواء كان وزيرا مستقلا أو من حماس أو فتح».وأضاف «النجاح مرتبط بالتعاون بين حماس وفتح والقوى المشاركة في الحكومة ،إضافة إلى التعاون بين رئاسة الحكومة ورئاسة السلطة وليس فقط في التعاون الأمني بل الملف السياسي والملف المالي».
وتجنب انتقاد تعيين محمد دحلان مستشارا للأمن القومي في السلطة الوطنية الفلسطينية، وقال ردا على سؤال في هذا الصدد «الموضوع الأمني معقد ويشكل المساحة الأكثر سخونة في المشاكل الميدانية لذلك لابد من معالجة هذا الأمر بدقة وعلى قاعدة التوافق».
كما نفى مشعل أن تكون العقبة الأمنية التي تواجه حكومة الوحدة الوطنية تكمن في القوة التنفيذية، التي شكلتها حكومة حماس السابقة مشيرا إلى أن «حركة فتح قامت كذلك بتأسيس أجهزة أمنية مرتبطة بها». ولفت مشعل إلى أن حماس طالبت خلال اجتماع مكة المكرمة الشهر الماضي بضرورة تأسيس أجهزة أمنية غير حزبية «حيث لا تكون هناك أجهزة تابعة لفتح أو أجهزة تابعة لحماس..نريد جهازا امنيا وطنيا ينحاز للوطن، وعلى أسس مهنية وموضوعية بعيدا عن المحاصصة بين الفصائل».
في موازاة ذلك، طالب مشعل القادة العرب في قمتهم المقبلة في الرياض بضرورة تقديم الدعم لاتفاق مكة، وبخاصة «تنفيذ الالتزامات المالية العربية لصالح الحكومة الفلسطينية التي جرى التأكيد عليها في قمة الخرطوم السابقة».كما طالب القمة العربية القادمة«دعوة المجتمع الدولي لأن يحذو حذو الموقف العربي في تقديم الدعم لحكومة الوحدة الوطنية والتعامل معها باعتبارها حكومة شرعية دون تمييز بين وزرائها».
وأكد على أن حماس «تحاول أن توازن بين التزاماتها تجاه شعبها والالتزام بالحقوق الفلسطينية غير القابلة للمساومة والتنازل، وبين تعاملها مع المجتمع الدولي ووضعه في صورة هذا الصراع ومتطلباته ومتطلبات السعي نحو السلام والاستقرار في المنطقة».
الدوحة ـ أيمن عبوشي
