دعا الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إلى التعاون وضم جهود البلدين في مكافحة الإرهاب بعد العمليات التي طالت البلدين في الشهور الثلاثة الأخيرة.. في وقت شهدت الجزائر عمليات إرهابية جديدة تؤذن بنشاط الجماعات المسلحة المتطرفة كان ضحاياها ثلاثة عسكريين.

وأمس أفادت الصحف الجزائرية بمقتل ثلاثة عسكريين وإصابة أربعة آخرين خلال الساعات الـ 36 الماضية في منطقة القبائل (شرق العاصمة) في اشتباك مع مجموعة مسلحة اثر اعتداءات بالقنابل.وكانت أجهزة الأمن أعلنت الاثنين مقتل خمسة إسلاميين مسلحين في هذا الاشتباك دون التحدث عن سقوط قتلى في صفوفها.

من جانب آخر، جرح عسكريان في انفجار قنبلة بغابة سيدي علي بوناب قرب تيزي وزو (110 كيلومتراً شرق العاصمة) واثنان آخران في اعتداء آخر في شعبة العامر قرب بومرداس (50 كيلومتراً شرق العاصمة) حسبما أفادت الصحف.

وبذلك ترتفع إلى 34 قتيلا على الأقل حصيلة أعمال العنف في الجزائر منذ مطلع مارس حسب تعداد يستند لحصيلات رسمية وصحافية.في غضون ذلك، أكد الرئيس الجزائري في برقية تهنئة بعث بها الاثنان إلى نظيره التونسي زين العابدين بن علي في الذكرى الـ 51 لاستقلال تونس، عزمه على «اجتثاث الإرهاب من جذوره».

وشدد بوتفليقة في برقيته إلى ابن علي على «ضرورة مواجهة الإرهاب من خلال اجتثاث هذا الشر من جذوره»، في إشارة إلى القضاء على مجموعة إرهابية مرتبطة بالجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية في تونس في ديسمبر ويناير الماضيين. وأكد على «عزمه ترسيخ صلات الأخوة والتعاون» بين الجزائر وتونس، «لحمايتهما من المخاطر التي تتربص بهما، على الصعيدين الداخلي والخارجي على حد سواء».

وتطرق في هذا الصدد إلى «الاعتداءات الإرهابية العشوائية التي وقعت في الجزائر وتونس». وأشار بوتفليقة إلى أن «هذه الأحداث لا تهدف إلا إلى زرع الشقاق والإساءة إلى حسن الجوار والاستقرار والإساءة بالتالي إلى الشعبين من دون أي تمييز».

وكانت وزارة الداخلية التونسية كشفت في منتصف يناير أن مجموعة إرهابية سلفية تتألف من تونسيين متورطة في المواجهات الدامية التي وقعت أواخر ديسمبر ومطلع يناير في تونس وأسفرت عن مقتل 12 شخصا واعتقال 15 من أفراد المجموعة الإسلامية.

وشدد بوتفليقة على أن هذه الأحداث «مترابطة هدفها واحد وهو إثارة الفتنة وضرب حسن الجوار وزعزعة الاستقرار وإلحاق الضرر بالشعبين دون تمييز الأمر الذي يوجب علينا ليس مواجهتها فحسب بل العمل على قطع دابرها والقضاء على بذرتها في تربتها أيا يكون المكان الذي تغرس فيه».وأكد على أن إلحاق الهزيمة بالإرهاب «يمهد الطريق لاستقرار مكين وتطوير أكيد وتنمية شاملة طالما تطلع إليها شعبانا وانتظرا أن تأتي أكلها ليواكبا مسيرة عصرهما».

السجن غيابيا لـ 8 متهمين بالارهاب

أصدرت محكمة جزائرية أحكاما بالسجن 20 سنة في حق ثمانية من العناصر المتشددة الجزائرية بعد ثبوت انتمائهم إلى جماعة إرهابية. وقال مصدر قضائي في تصريح نشر أمس أن الحكم الذي صدر الاثنين من محكمة قسنطينة كان في حق أشخاص أعمارهم تتراوح بين 23 و52 سنة،

مشيراً إلى أن المحكوم عليهم لا يزالون محل بحث من طرف الأجهزة الأمنية. واتهمت المحكمة العناصر الثمانية بتشكيل مجموعة إرهابية تنشط بمنطقة حامة بوزيان في الولاية نفسها، وذلك بعدما قام مسلح تائب ينتمي إلى المجموعة نفسها بالوشاية بهم وقدم قائمة اسمية عنهم والمكان الذي ينشطون به.

(يو.بي.آي ، وكالات)