استأنفت «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» هجماتها ضد الإسرائيليين بعد توقف لأكثر من عام ونصف العام وقنص مقاوموها إسرائيليا قرب معبر المنطار «كارني» الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، فيما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم بلاطة ما أسفر عن جرح احد جنودها في مواجهات مع المقاومة، إلا أنها تمكنت من اسر 13 فلسطينيا، في وقت أعلن عن استشهاد فلسطيني من حركة «الجهاد الإسلامي».
وأعلنت حركة «حماس» عن أن مسلحيها أطلقوا الرصاص على رجل إسرائيلي قرب معبر المنطار بين قطاع غزة وإسرائيل، في أول هجوم تشنه منذ أن وافقت الحركة على هدنة مع إسرائيل في نوفمبر الماضي. وقال بيان للحركة إن جناحها العسكري «كتائب الشهيد عز الدين القسام»، أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق الرصاص «على صهيوني» وإطلاق قذيفتي «هاون» على حشد من الجنود الإسرائيليين قرب معبر المنطار.
وقالت «القسام» انه «تم قنص مغتصب صهيوني بسلاح من العيار الثقيل وإطلاق قذيفتي هاون أثناء تجمع لجنود بمعبر كارني والنتيجة إصابة المغتصب إصابة مباشرة». وتوعدت باستمرار «الضرب للعدو وسنرد على مجازر وجرائم العدو في الوقت والمكان المناسبين». وأضاف البيان أن الهجوم يأتي«في معركة وفاء الأحرار التي تتصدى للعدوان الصهيوني وردا على التجاوزات الصهيونية المستمرة والجرائم التي ترتكب على مدار الساعة بحق أبناء شعبنا في الضفة الغربية».
وقالت خدمات الإنقاذ الإسرائيلية، إن الإسرائيلي كان يعمل قرب معبر المنطار التجاري حين أطلق عليه النار وأصيب إصابة خطيرة. وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية فإن مسلحين فلسطينيين من قطاع غزة أطلقوا النار على الإسرائيلي الذي يعمل في شركة الكهرباء قرب معبر نقل الوقود إلى القطاع في منطقة «ناحال عوز» في شرق القطاع.
ووصفت جروح الإسرائيلي بالمتوسطة وتم نقله إلى مستشفى في مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل. وفي سياق متصل، منعت وزارة المواصلات الإسرائيلية أمس الطائرات النفاثة الصغيرة التي تستخدم لرش المبيدات من التحليق في مناطق قريبة من الحدود مع القطاع خوفا من إسقاطها.
كما أصيب جندي إسرائيلي نتيجة تعرضه لشظايا عبوة ناسفة زرعها مقاومون فلسطينيون لقوات الاحتلال التي اقتحمت مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية منتصف الليلة قبل الماضية. وقالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن قوات الجيش التي اقتحمت مخيم بلاطة تعرضت لإطلاق نار وإلقاء عبوات ناسفة من قبل مقاومين، ما أدى إلى إصابة جندي إسرائيلي بجروح وصفت بالطفيفة نقل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأسرت قوات الاحتلال فجر أمس 13 فلسطينيا من مناطق مختلفة في الضفة، بدعوى أنهم مطلوبون. وقالت مصادر إسرائيلية إن الاعتقالات شملت مطلوبين من حركتي«حماس» و«فتح» في كل من مدن رام الله ونابلس وجنين وبيت لحم والخليل، وان المعتقلين نقلوا إلى مراكز التحقيق للاستجواب.
من جهة أخرى استشهد مقاوم فلسطيني وأصيب خمسة آخرون إثر انفجار غامض وقع داخل منزل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة. وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن المقاوم علاء الهسي (26 عاما) الذي ينتمي ل«سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» استشهد وأصيب خمسة آخرون بجروح مختلفة، نتيجة انفجار ضخم تسبب بتدمير منزل عائلة الهسي، دون معرفة أسبابه. من جانبها نعت «سرايا القدس» الشهيد وقالت انه كان يعمل ضمن وحدة التصنيع والتطوير في السرايا.
البرغوثي يشدد على الهدنة
قال وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي، إن حكومة الوحدة مستعدة لتهدئة شاملة متزامنة ومتبادلة مع الجانب الإسرائيلي. وأضاف البرغوثي، في مؤتمر صحافي في رام الله أمس «الأمر بات منوطا بإسرائيل،التي لا تريد حتى الآن التهدئة،
وتعمل على تصعيد العنف تزامنا مع إعلان حكومة الوحدة الوطنية، خصوصا أنها أقدمت قبيل الإعلان عن الحكومة على اجتياح نابلس، وقامت أمس باجتياح مخيم بلاطة». ورأى أن برنامج حكومة الوحدة «يستجيب لشروط الرباعية الدولية»، وقال «حكومة الوحدة تتساوق مع مطالب اللجنة الرباعية.
