استقال سبعة قضاة باكستانيين أمس، بسبب وقف كبير القضاة افتخار تشوداري عن أداء عمله، فيما توقف المحامون في أنحاء البلاد عن نشاطهم لمدة ساعة، بينما دعا زعيم تحالف الأحزاب الدينية المعارضة لمزيد من الاحتجاجات. وأثار وقف كبير القضاة عن العمل في التاسع من مارس وطريقة معاملته فيما بعد غضب المحامين والمعارضة والكثير من المواطنين الباكستانيين، ومثل أكبر أزمة سياسية تواجه الرئيس برويز مشرف في الوقت الذي تقترب فيه الانتخابات.
كما أثار الإجراء الذي اتخذ ضد تشوداري شكوكا في أن يكون مشرف يخشى أن يقوم القاضي الذي له فكره المستقل بوقف أي خطوة يقوم بها الرئيس للاحتفاظ بدوره قائدا للجيش وهو المنصب الذي من المفترض أن يتنازل عنه هذا العام. ومن المقرر إجراء الانتخابات في أواخر العام الحالي أو في أوائل العام المقبل.
وتوقف المحامون في أنحاء البلاد أمس لمدة ساعة عن العمل في رمز لاحتجاجهم ونظم عدة مئات من المحامين مسيرة في كراتشي. ولم تقع أي اضطرابات.وقال مسؤولون قضائيون إن ستة قضاة قدموا استقالاتهم في إقليم السند وآخر في البنجاب بسبب هذه القضية.
ودعا زعيم مجلس العمل المتحد المعارض القاضي حسين أحمد وهو تحالف لأحزاب دينية إلى احتجاج أمام المحكمة العليا في إسلام اباد يوم الأربعاء وهو الوقت الذي من المقرر أن يمثل فيه تشوداري أمام لجنة من القضاة لسماع الاتهامات الموجهة له.
وقال رئيس مجلس العمل المتحد المكون من ستة أحزاب إنها «قضية سياسية.. معركة سياسية.. علينا أن نكثف احتجاجات الشوارع». وأضاف «هذا الكفاح يمكن أن يقودنا إلى مصيرنا»، في إشارة فيما يبدو إلى نهاية حكم مشرف.وحثت الولايات المتحدة باكستان حليفتها الرئيسية كلا الجانبين على ضبط النفس.
ولم يصدر تشوداري أي تصريحات علنية فيما يخص معاملته. وفرضت عليه حالة شبيهة بالإقامة الجبرية في المنزل مع أسرته لمدة أسبوع بعد وقفه عن العمل كما أن الشرطة تمنع أي اتصال به. ويقول محاموه انه يحق له الآن مقابلة كل من يريد ولكن أحدهم قال انه لا يقبل أن تجرى معه أي مقابلات لأنه يعتبر أن من غير اللائق أن يتحدث للصحافة.
وقال مسؤول رفيع في الحكومة إن الرئيس لم يكن أمامه من خيار سوى إحالة بلاغات عديدة مقدمة ضد تشوداري إلى مجلس القضاء الأعلى. وأضاف «تم تلقي الكثير من البلاغات، وهذا لم يحدث بين عشية وضحاها».
