قالت مصادر قبلية إن القوات الحكومية في اليمن، واصلت تقدمها داخل المناطق التي كان المتمردون من أتباع الحوثي يسيطرون عليها في محافظة صعدة، وان مواجهات الليلة قبل الماضية أدت إلى سقوط نحو سبعين قتيل وجريح من الجانبين على مشارف مدينة ضحيان ثاني اكبر مدن محافظة صعده والتي يسيطر عليها الحوثيون.

وحسب المصادر فان عشرة من الجنود الحكوميين والمقالتين القبليين معها، قتلوا في اشتباكات دارت في ضواحي مدينة ضحيان المحاصرة منذ أسابيع والتي يتخندق بداخلها المتمردون فيما بلغت خسائر في صفوف المتمردين أكثر من ثلاثين قتيلا وجريحا.

وقالت المصادر إن معارك عنيفة دارت ولا تزال بين المتمردين الذين حفروا خنادق عند مدخل المدينة وأقاموا المتاريس في شوارعها ووسط الأحياء لمنع القوات الحكومية من دخولها وهو ما استعدى قيام السلطات الطلب من السكان مغادرة منازلهم خشية على حياتهم. ووقعت اشتباكات اقل حدة بين الجانبين في مناطق وبني معاذ والعند والخفجي والطلح ورغافة بمديرية سحار ومناطق آل عمار وآل سالم بمديرية الصفراء قد تواصلت حتى ساعة متأخرة من الليل و

أدت إلى سقوط اثني عشر قتيلا في صفوف المتمردين وأربعة من أفراد القوات الحكومية التي تمكنت من السيطرة على عدد من المواقع الجبلية التي كانت تستخدم لاصطياد الدبابات والآليات العسكرية المارة بالطريق الرئيسي، الذي يربط المحافظة بالعاصمة صنعاء، بعد أن تعرضت آلية عسكرية لكمين نصب لها في ذات المنطقة.

وطبقا لما ذكرته مصادر محلية فان القوات استخدمت الأسلحة الثقيلة واستعانت بالطائرات الحربية في هجومهما على مواقع المتمردين في مدينة ضحيان حيث يتركز هجومها في الوقت الحالي و بهدف فتح الطريق أمام القوات للتقدم نحو المناطق القريبة من الحدود من السعودية والتي فر إليها المتمردون عقب انتهاء المواجهة الثانية في منطقتي الرزامات ووادي نشور بعد أن أتمت السيطرة على غالبية المناطق الواقعة جنوب عاصمة المحافظة وغربها.

على صعيد منفصل، بدأت في صنعاء أولى جلسات الحوار السياسي بين الحزب الحاكم في اليمن وأحزاب المعارضة المنضوية في إطار تكتل اللقاء المشترك بهدف مناقشة التعديلات المقترحة من الجانب الحكومي على الدستور وقانوني الأحزاب والصحافة والمطبوعات.

وقال مصدر قيادي بارز في تكتل اللقاء المشترك ل«البيان» الجلسة الأولى التي رأسها عبد القادر باجمال رئيس الوزراء وأمين عام الحزب الحاكم كرست لمناقشة مواضيع الحوار قبل الدخول في تفاصيلها. وأضاف: بعد أن تم الاتفاق على مراجعة قرار حل حزب الحق

وهو احد الأحزاب المكونة لتكتل المعارضة خلال لقاء جمع باجمال بأمناء عموم أحزاب تجمع الإصلاح والاشتراكي والناصري اتفق على البدء بجلسات الحوار وسنحتاج لبعض الوقت حتى نتفق على جدول واضح لمواضيع الحوار وإطار زمني له وضمانات لتنفيذه «لأننا لا نثق بالتزام الحزب الحاكم بما سيتفق عليه».

وقال باجمال إن مبادرة حزب المؤتمر للحوار تأتي انطلاقا من مسؤوليته التاريخية في هذه.. وأوضح أن أجندة الحوار ستكون مفتوحة أمام الجميع وانه لن تكون هناك أسرار وأفكار غائبة عن التناول.. وأضاف: جدول الأعمال المقترح للحوار ضرورة استمدها الحزب من برنامج عمله السياسي والمتغيرات الوطنية والمحيطة.

وقال :الشارع أكد على ضرورة هذه الحوارات ورحب بها كخطوة مهمة لتكوين رؤية مستقبلية موحدة لكل قضايا الوطن في الحال والاستقبال. وكانت اللجنة العامة المكتب السياسي لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم قد قررت الشهر فتح حوار مع المعارضة وحددت مواضيعه الماضي منطلقات وأهداف الحوار، وكلفت الأمين العام للحزب بإجراء الحوار على قاعدة الدستور والقوانين النافذة بهدف إيجاد برنامج للتوافق الوطني.

السجن عاماً لاثنين من أتباع الحوثي

أدانت المحكمة اليمنية المتخصصة بقضايا الإرهاب أمس احد الأشخاص بتهمة تهريب اثنين من قيادة خلية مسلحة تدين بالولاء لرجل الدين المطارد عبد الملك الحوثي كما حكمت بالسجن على الرجلين الفارين. وقال القاضي إن ثبت لديه ضلوع عبد الملك الضلعي بتهريب سجينين من أعضاء خلية صنعاء وهما طه الضلعي وعبدالاله الحاكم لكنه اكتفى بالمدة التي قضاها في السجن وهي 8أشهر.

وأدان الحكم أيضا السجينين وحكم عليهما بالسجن لمدة عام لهروبهما من سجن المباحث الجنائية.وكان حكم آخر قد صدر في القضية المرفوعة من النيابة العامة ضد أفراد الخلية وقضى بحبس عبد الله الحاكم 10سنوات والاكتفاء بالمدة التي قضاها المدان طه الضلعي في السجن.

وقد قبض على عناصر الخلية في إحدى الشقق السكنية بصنعاء وبحوزتهم كميات كبيرة من الأسلحة والقنابل والمتفجرات والقنابل والذخائر. واتهمت النيابة أفراد الخلية بتشكيل عصابة مسلحة والتخطيط للقيام بأفعال القتل والتفجير والتخريب والاعتداء على السلطات القائمة.

(البيان)

صنعاء ـ محمد الغباري