في تطور إيجابي نحو حل الأزمة النووية، رضخت الولايات المتحدة لمطلب كوريا الشمالية بالإزالة الكاملة للعقوبات المالية ضدها، بعدما اشترطت الأخيرة ذلك قبل مضيها في إغلاق مفاعلها النووي، وما أثاره من مخاوف من إمكان انهيار التقدم الذي كانت المحادثات السداسية حققته.

جاء ذلك في صفقة تم التوصل إليها بين الطرفين اتفق فيها على الإفراج عن جميع الأرصدة الكورية المجمدة في بنك «دلتا آسيا» بماكاو وقدرها 24 مليون دولار واستخدام هذه الأموال في أغراض إنسانية. وصرح مساعد وزير الخارجية ورئيس الوفد الأميركي في المحادثات السداسية كريستوفر هيل بأنه تم التوصل إلى تفاهم مع كوريا الشمالية بشأن الإعادة الكاملة للأموال وأن ذلك سيتم بأسرع ما يمكن.

وكانت واشنطن قد فرضت هذه العقوبات في سبتمبر 2005 من خلال اتهام كوريا الشمالية باستخدام بنك «دلتا آسيا» في أنشطة غير مشروعة مثل غسيل الأموال وتزييف النقود ومقاطعة المحادثات السداسية لأكثر من عام وبالإقدام على إجراء تجارب لصواريخها وتجربتها النووية الأولى العام الماضي.

وتعد هذه الأرصدة عقبة رئيسية كانت تعترض تنفيذ اتفاق 13 فبراير الماضي نحو الإخلاء النووي الذي تعهدت فيه بيونغ يانغ بإغلاق مفاعلها وقبول التفتيش عليه في بحر 60 يوما. كما أنه أفسح الطريق لاستئناف جولة جديدة من المحادثات السداسية أمس في بكين. وقبيل بدء المحادثات السداسية، صرح مساعد وزير الخزانة الأميركية دانيال غليسر أن بلاده والحكومة الكورية الشمالية توصلتا إلى اتفاق حول مسألة الأموال المجمدة في بنك «دلتا آسيا».

ومن جهته أكد كبير المفاوضين الكوريين الشماليين كيم كيي غوان أمس أن بلاده ستبدأ تنفيذ تعهداتها فور رفع العقوبات الأميركية. وقال إن الأنشطة النووية ستتوقف في يونغبيون عندما ترفع العقوبات بشكل كلي. وذكر التلفزيون الرسمي الصيني (سي سي تي في) أن المندوبين الكوريين الشماليين في المحادثات قالوا إن بيونغ يانغ بدأت في التحضير لإغلاق منشآتها النووية.

وأوضح رئيس الوفد الصيني وو داوي في خطابه الافتتاحي للمحادثات السداسية أن المشاركين في الجولة الجديدة سيطلعون على الخطوات التي أنجزت في مجال تطبيق اتفاق 13 فبراير وسيبحثون التدابير المقبلة. ووقع اتفاق 13 فبراير بعد أربعة أشهر من تفجير أول قنبلة ذرية كورية شمالية في التاسع من أكتوبر الماضي.