تقترب الذكرى الرابعة للحرب الأميركية على العراق، والتي تصادف غدا الثلاثاء، وسط اختبار لمدى التقدم الذي أحرزته الخطة الأمنية، التي أعلنت عن نجاح جديد باعتقال 79 مسلحا خلال أسبوع، فيما ذكرت تقارير أن نائب زعيم «القاعدة في بلاد الرافدين» وقع في الأسر، في وقت مرّ أمس خفيفا على العراقيين بمقتل شرطي والعثور على ست جثث مجهولة، بينما كان ثقيلا على الأميركيين بمقتل 8 من جنودهم ليرتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الأميركي خلال مارس فقط إلى 55 قتيلا.

وأعلن الجيش الأميركي عن «مقتل ثمانية من جنوده في هجمات متفرقة لترتفع حصيلة خسائره البشرية خلال مارس الجاري إلى 55 قتيلاً». وأوضح بيان للجيش «أن جنديا من مشاة البحرية (المارينز) لقي مصرعه في حادثة إطلاق نار أثناء عمليات عسكرية في بعقوبة، فيما لقي خمسة آخرون حتفهم بانفجار في العاصمة بغداد».

وتابع «قتل السابع، وينتمي إلى (قوة مهام الصاعقة) في حادث قيد التحقيق لا يمت بصلة إلى العمليات القتالية، في حين قضى الثالث نحبه متأثراً بجراح أصيب بها أثناء انفجار عبوة ناسفة بالقرب من وحدته العسكرية في سامراء»، ولم يُعرّف الجيش الأميركي عن هوية الضحايا وفقاً للأعراف العسكرية المعمول بها وحتى إعلام عوائلهم. ويرفع القتلى الثمانية حصيلة خسائر الجيش الأميركي خلال حرب العراق التي تدخل عامها الخامس إلى 3219 قتيلاً.

إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي عن «اعتقال 79 إرهابيا خلال عمليات دهم بدأت الأحد الماضي استهدفت عناصر تنظيم (القاعدة) في العراق، وأشخاص يشتبه بتعاونهم مع مقاتلين أجانب ومساعدتهم على دخول البلاد، من بينهم 24 اعتقلوا في عمليات الأحد (أمس)».

وأكد الجيش في بيان على أن «حصيلة عمليات الأحد (أمس) فقط، أسفرت عن اعتقال 12 عنصر من (القاعدة) خلال عمليات دهم شنتها جنوده في مناطق متفرقة»، وأوضح أن «خمسة إرهابيين اعتقلوا في عملية دهم في مدينة الرمادي مرتبطين بتنفيذ عمليات بسيارات ملغومة وهجمات بالصواريخ ضد قوات التحالف»،

وأضاف «اعتقل شخصان يشتبه ارتباطهما بخلية تصنيع العبوات الناسفة في عملية دهم في بغداد، فيما اعتقل اثنان آخران في مدينة الموصل لتسهيلهم عملية دخول مقاتلين أجانب وزرع عبوات ناسفة»، وتابع «كما اعتقلت القوات الأميركية ثلاثة أشخاص في منطقة الحبانية (غرب بغداد) لارتباطهم بتنظيم (القاعدة)».

وفي ذات السياق، أكدت مصادر إعلامية عن اعتقال القوات الأميركية نائب زعيم «القاعدة» في العراق أبو قتادة الفلسطيني القريب من أبو أيوب المصري (حمزة المهاجر) مسؤول التنظيم»، فيما لم يرد عن الجانب الأميركي أو العراقي أي تأكيد لهذه المعلومات.

من جهة أخرى، أفاد مصدر في مركز التنسيق المشترك في تكريت بأن «خمسة مسلحين قتلوا واعتقل 12 آخرون في اشتباكات بالقرب من مدينة بلد الواقعة على مسافة 80 كيلومترا شمال بغداد». وقال المصدر «اشتبك مسلحون مع دورية للجيش العراقي في منطقة عزيز بلد شرقي مدينة بلد مساء»، وأوضح أن «الاشتباكات أسفرت عن مقتل خمسة من المسلحين واعتقال 12 آخرين بينهم ثلاثة أشقاء والعثور على كميات من الأسلحة، من دون أن يوضح حجم الخسائر في صفوف القوات العراقية».

بدوره، قال مصدر أمني في الفلوجة إن «اشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات الأميركية ومسلحين في أحياء نزال والشهداء جنوبي الفلوجة استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة»، وأضاف «نسف مسلحون مقرا للجيش العراقي في المنطقة الصناعية شرقي الفلوجة». وعلى صعيد تواصل عمليات العنف، قال شهود إن «شرطيا واحدا قتل وأصيب مدنيان اثنان نتيجة انفجار سيارة ملغومة شرقي بغداد».

وأوضح أحد شهود أن «سيارة ملغومة كانت متروكة على الطريق العام قرب الجامعة المستنصرية شرقي بغداد انفجرت لدى مرور دورية للشرطة، ما أدى إلى مقتل شرطي»، وأضاف أن «قوات الأمن أغلقت المنطقة على الفور وقامت بنقل الجرحى إلى مستشفى الكندي القريب». في غضون ذلك، أعلنت الشرطة العراقية عن «عثورها على 6 جثث مجهولة الهوية طافية فوق نهر دجلة في منطقة ديالى»، ولم تقدم المزيد من التفاصيل.

«القاعدة» في العراق تتبنى اسقاط «أباتشي»

أعلنت جماعة «دولة العراق الإسلامية» أمس عن أن مقاتليها نجحوا في إسقاط مروحية عسكرية من طراز «أباتشي» في مدينة حديثة (180 كيلومترا غرب بغداد). وقالت الجماعة في بيان بثته على الانترنت، إن «جنود (دولة العراق الإسلامية) من كتائب الدفاع الجوي قاموا بإسقاط طائرة صليبية طراز (أباتشي) من دون تحديد جنسيتها.

وأشار إلى أن «العملية وقعت في منطقة الجبة في مدينة حديثة»، ونقل عن شاهد قوله إن «المروحية قد أصيبت بنيران أرضية معادية، حتى اضطرت إلى الهبوط خارج المنطقة».

ضحاياالحرب: 150 ألف عراقي و3500 من التحالف

نشرت وكالة الأنباء الفرنسية أمس حصيلة تقريبية للقتلى في الحرب الأميركية على العراق التي تقترب من ذكراها الرابعة، عنونته بـ «ضحايا الحرب من العراقيين لا حصر لهم وقتلى التحالف بالآلاف»، مشيرة إلى أن 150 ألف عراقي قتلوا خلال الحرب فيما قتل قرابة 3500 من جنود التحالف. وفي ما يلي الحصيلة التقريبية للقتلى لكل بلد.

ـ العراقيون: نشرت السلطات العراقية أواخر العام 2006 تقريرا أشار إلى مقتل قرابة 150 ألفا، في حين أكد موقع «ايراك بادي كاونت» أن العدد يتراوح بين 59 ألفا و65 ألفا مستندا إلى وسائل الإعلام حتى منتصف مارس الحالي، في حين تقول قوات الأمن العراقية إنها خسرت قرابة 12 ألفا.

ـ الخسائر العسكرية التي تكبدتها دول الائتلاف:

ـ الولايات المتحدة: 3211 جنديا حتى الجمعة، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة فرانس برس مستندة إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون».

ـ بريطانيا: 133 جنديا.

ـ ايطاليا: 32 جنديا، 17 منهم قتلوا في عملية تفجير عام 2003.

ـ أوكرانيا: 18 جنديا.

ـ بولندا: 19 جنديا.

ـ بلغاريا: 13 جنديا.

ـ اسبانيا: 11 جنديا.

ـ الدنمارك: ستة جنود.

ـ السلفادور: خمسة جنود.

ـ سلوفاكيا: أربعة جنود.

ـ لاتفيا: ثلاثة جنود.

ـ استونيا: جنديان.

ـ تايلاند: جنديان.

ـ هولندا: جنديان.

ـ تشيكيا: جندي واحد.

ـ كازاخستان: جندي واحد.

ـ النمسا: جندي واحد.

ـ المجر: جندي واحد.

ـ رومانيا: جندي واحد.

ومن هذه القائمة، سحبت البلدان الآتية جنودها من العراق: اسبانيا وتايلاند وهولندا والمجر وأوكرانيا وايطاليا وسلوفاكيا.