أعلنت مصادر رسمية جزائرية عن أن عدد القتلى في الاشتباكات المسلحة وتفجيرات القنابل تجاوز خمسين شخصا بينهم 16 إرهابيا في الفترة بين منتصف فبراير ومنتصف مارس، معظمهم من رجال الأمن و الإرهابيين، فيما كشف عن اعتقال 40 ضابطا متورطا في تشكيل شبكة إسناد للإرهابيين.
وكثفت مصالح الأمن بمختلف أسلاكها عمليات التحري لاقتلاع الخلايا النائمة التي أعدها التنظيم لتنفيذ عمليات في المناطق الحضرية خاصة، وبلغ عدد المعتقلين منها نحو أربعين متورطا اعترف معظمهم أمام التحقيق بالتهم المنسوبة إليهم وهي تكوين جماعة إرهابية والتواطؤ للإخلال بالأمن العام وترهيب المواطنين. كما وقع أربعة إرهابيين في الأسر خلال المدة المذكورة في كل من سكيكدة و عين الدفلة وبومرداس.
وسقط في المواجهات 16 إرهابيا في عمليات نفذها الجيش بسبع ولايات في البلاد أهمها تيزي وزو و بومرداس والمسيلة وعين الدفلة. وهي ذاتها الولايات الأهم من حيث النشاط الإرهابي. ففي تيزي وزو قتل بداية الشهر الجاري ثمانية عسكريين دفعة واحدة في هجوم تبناه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ـ الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا. وفي بومرداس قتل الخميس الماضي ستة عسكريين بمنطقة بغلية شرق الولاية.
كما قتل عدد من أفراد الأمن في هجمات وتفجيرات متفرقة أخرى ليصل عددهم خلال شهر إلى عشرين قتيلا من الدرك والشرطة والجيش. أما عدد القتلى المدنيين فبلغ 15 شخصا من بينهم أجنبي وهو مهندس روسي يشتغل في مؤسسة لبلاده تعمل في مد أنابيب الغاز.
وحدث الهجوم بقنبلة على الحافلة التي كان بها وعدد من الجزائريين والأجانب بين ولايتي عين الدفلة و المدية وقتل في الحادث أيضا جزائريان وأصيب خمسة من جنسيات جزائرية وروسية وأوكرانية. وكان قتل ثلاثة إرهابيين بوسط مدجينة المسيلة الجمعة قبل الماضي من أهم إنجازات قوى الأمن كون المجموعة كانت تحمل معها متفجرات وأسلحة أوتوماتيكية وتنوي تنفيذ عملية استعراضية تبرز «القاعدة » في موقع قوة.
كما تمكن الجيش من قتل ستة إرهابيين يعتقد أنهم ممن نفذوا الهجوم على الحافلة الروسية. وتواصل قوات كبيرة من الجيش تشديد الخناق على جماعات محاصرة في ولايات سكيكدة وبومرداس والبويرة.
الإعدام غيابياً لحطاب وبلمختار
أفادت الصحف الجزائرية الأحد بأن محكمة الجنايات في باتنة (شرق) أصدرت حكم الإعدام غيابيا بحق اثنين من قادة المجموعات الإسلامية المسلحة احدهم مؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال. وأضافت الصحف أن القياديين هما حسن حطاب مؤسس الجماعة السلفية ومختار بلمختار المدعو الأعور الذي نصب نفسه أميرا على منطقة جنوب الصحراء (الحدود الجزائرية المالية).
ودين الاثنان بتهمة «تشكيل مجموعة إرهابية مسلحة والمس بسيادة الدولة ومصالحها والاغتيال العمد والحرق والسطو وحمل السلاح». وأقصي حسن حطاب من الجماعة السلفية التي أعلنت ولاءها بعد ذلك لتنظيم القاعدة وتغير اسمها إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.