ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس، أن الأمم المتحدة اقترحت على حكومة لبنان نشر مفتشين مدنيين على طول الحدود اللبنانية السورية لمنع تمرير أسلحة لحزب الله في لبنان، وزعمت ان حكومة فؤاد السنيورة اللبنانية لا تمانع في ذلك.
ونقلت «هآرتس» عن مصادر رفيعة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك قولها، إن الأمم المتحدة تعتزم إنشاء قوة دولية من المفتشين غير المسلحين، وأن الحكومة اللبنانية لم تعارض فكرة نشر هذه القوة على طول الحدود مع سوريا.
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن مسألة «تهريب السلاح من سوريا ما زالت إحدى المشكلات الأساسية بالنسبة لإسرائيل والمجتمع الدولي منذ انتهاء حرب لبنان الثانية في 14 أغسطس الماضي على الرغم من أن قرار مجلس الأمن الدولي 1701 يشمل التزاما بفرض حظر على نقل سلاح عبر حدود سوريا لكن لم يتم تنفيذ هذا الأمر حتى اليوم خصوصا على ضوء معارضة سورية وحزب الله».
ويكرر ضباط في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في تقاريرهم أن التقديرات تشير إلى أن تمرير الأسلحة، وخصوصا القذائف الصاروخية من سوريا إلى لبنان متواصل وبكميات كبيرة وأن حزب الله قد يستعيد بذلك قدرته التي كانت قبل الحرب بحلول شهر مايو المقبل.
والتقى وفد من الأمم المتحدة رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية العميد يوسي بايداتس، الذي عرض بدوره أمام الوفد معلومات استخباراتية وصفها مسؤولون في الأمم المتحدة بأنها«بالغة الوضوح» في ما يتعلق بحجم تمرير الأسلحة من سوريا إلى حزب الله في لبنان.
وعرض ممثلون عن الأمم المتحدة خطة نشر مفتشين مدنيين غير مسلحين على طول الحدود بين سوريا ولبنان على وزير الدفاع اللبناني الياس المر. وقالت المصادر الرفيعة في الأمم المتحدة إن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة لن يعارض هذه الخطة.
من جهة ثانية اعتبرت المصادر ذاتها أنه لا حاجة لموافقة سوريا على الخطة لأن الحديث ليس عن قوة مسلحة.ويخطط مسؤولون في الأم المتحدة بحيث تتألف هذه القوة من مستخدمين سابقين في الأمم المتحدة وفي منظمات دولية أخرى.
(يو بي أي)