قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق أمس إنه «ليس هناك من مجال في الوقت الحاضر للمجتمع الدولي إلا التعامل مع الحكومة الفلسطينية بعد أن فرض حصارا متواصلا على الشعب الفلسطيني أدى إلى اقتتال داخلي بسبب الضغوط».
وأوضح أبو مرزوق، الذي يقيم في دمشق، في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أنه «سيكون على عاتق الاجتماعات المقبلة للجنة الرباعية واجب أخلاقي بتجاوز ما كانت تضعه والتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية».وأكد أن «الكرة الآن في المرمى الإسرائيلي وفي مرمى الغرب للتعامل مع الحكومة الفلسطينية وأي خطوة أخرى خارج هذا السياق لن تؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى والظلم والتعامل اللاأخلاقي مع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني».
وطالب القمة العربية المزمع عقدها أواخر الشهر الحالي في الرياض ب«التعاون مع الحكومة الفلسطينية والإيفاء بالالتزامات التي نصت عليها قمم الخرطوم والاجتماع الوزاري في جامعة الدول العربية» بشأن فك الحصار المفروض على الفلسطينيين.
ودعا القمة للعمل مع الحكومات الغربية لوضع حد ل«الشروط الظالمة التي فرضت على الشعب الفلسطيني نتيجة خياره الديمقراطي»، معربا عن أمله في «ألا تكون هناك أوراق جديدة لا تخدم الشعب الفلسطيني ولا قضيته العادلة خلال القمة القادمة وخاصة ما طالبت به مؤخرا وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني بإجراء تعديلات على مبادرة السلام العربية».
من جهة أخرى، اتهم الرجل الثاني في حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بإعاقة التوصل أكثر من مرة إلى صفقة لتبادل الأسرى يجري بمقتضاها الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت المحتجز في قطاع غزة. وأكد«أن الكرة موجودة الآن في ملعب أولمرت وبإمكانه الخروج من هذه الدوامة بالاعتراف بحق هؤلاء الأسرى (الفلسطينيين) في الحرية» قائلا إن الحكومة الفلسطينية الجديدة وضعت هذا الموضوع ضمن أولوياتها. وشدد أبو مرزوق في الوقت نفسه على أنه لا جديد في موضوع شليت «ونأمل أن يكون هناك جديد في المستقبل القريب».
وقال إن قضية التهدئة مع إسرائيل موجودة في برنامج الحكومة وهي تعالج بنصوص «حول شمول التهدئة لمساحة أوسع من قطاع غزة ولكن الهدنة يجب أن تكون متبادلة ومتزامنة وضمن رؤية وأفق سياسي»، مؤكدا في الوقت ذاته أن حماس لن تشارك في أي اجتماع يضم إسرائيليين.
