‏ ‏تسببت الأزمة الاقتصادية الطاحنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة في إفقار العديد من ‏الناس لدرجة دفعتهم لبيع حلي زواجهم ليواصلوا العيش.‎فالحاج خالد لا يضع سوى عدد قليل من المشغولات الذهبية في واجهة محله ببلدة جنين ‏في الضفة الغربية فهو يعرف أن الزبائن ستقبل على البيع لا الشراء.

‎وقال خالد وهو ‏يجلس في محله الصغير في هذه البلدة التي كانت مركزا تجاريا في يوم من الأيام بشمال ‏الضفة الغربية»أعمالي تدهورت الآن لأن الناس لم يعد لديهم أي ذهب يبيعونه«.‏وانهار اقتصاد جنين منذ الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000. وهاجمت القوات ‏الإسرائيلية مخيم اللاجئين بالبلدة في عام 2002 قائلة انه نقطة انطلاق مهمة للفدائيين.

‎وزادت الحواجز الإسرائيلية والبوابات المعدنية ونقاط التفتيش من صعوبة الوصول ‏إلى باقي مناطق الضفة الغربية كما عزلت جنين عن البلدات الإسرائيلية التي كان ‏الفلسطينيون يجدون فيها عملا. وتبدو الأيام التي كان يعبر فيها عرب 48 واليهود الخط ‏الأخضر لشراء البضائع الرخيصة وإصلاح سياراتهم في جنين مجرد ذكرى شاحبة.‎

‎وقال الصائغ الذي يبلغ من العمر 55 عاما »الأوضاع تدهورت كل عام منذ الانتفاضة.. قبل عدة أعوام كان لدي أكثر من 20 كيلوجراما من الذهب المخزن. أما الآن فلدي ‏نحو كيلوجرامين أو ثلاثة«.‏

‎وزادت مشاق الحياة منذ فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية العام الماضي. ‏وأوقفت القوى الدولية المساعدات للحكومة الجديدة.‏‎ ‎وأدت المقاطعة والاقتتال الداخلي ‏بين الفصائل الفلسطينية ومداهمات الجيش الإسرائيلي إلى الإضرار بالاقتصاد الهش ‏بالفعل.‎‎‏