شهد الملف الكوري النووي أمس تشويشاً وسط تصعيد كلامي كوري شمالي يتمسك بعدم إغلاق منشآتها النووية في يونغبيون حتى قبل رفع الولايات المتحدة الأميركية كامل العقوبات وتستعيد جميع أموالها المجمدة، فيما قالت كوريا الجنوبية أن عدوتها الشمالية تستعد لإغلاقه.ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) أمس السبت عن المفاوض الكوري الشمالي في الملف النووي تحذيره من أن إغلاق مجمع يونغبيون النووي في شمال العاصمة بيونغ يانغ أمر «مستحيل» بدون رفع العقوبات المالية الأميركية.
وأوضحت الوكالة ان كيم كاي غوان قال لدى وصوله إلى بكين «إذا لم ترفع الولايات المتحدة مجمل الإجراءات التي تتعلق بأموالنا في مصرف بنكو دلتا ايجيا (مقره ماكاو)، لا يمكننا أن نغلق منشآتنا النووية في يونغبيون»، لكن رئيس الوفد الكوري الجنوبي إلى المباحثات السداسية تشون يونغ قال أمس ان كوريا الشمالية أعلنت بدء الاستعدادات لإغلاق منشآتها النووية.
وأوضح أن الوفد الكوري الشمالي شدد في الوقت نفسه على أن متابعة الإجراءات من قبل بيونغ يانغ الآيلة إلى وقف العمل في المنشآت النووية تعتمد بصورة متوازية على تنفيذ البلدان الأخرى لالتزاماتها التي يجب أن ترافق هذه العملية.ويشكل مجمع يونغبيون العمود الفقري للترسانة الذرية الكورية الشمالية.
وجاءت تصريحات المسؤول الكوري الشمالي في وقت يعقد فيه في العاصمة الصينية بكين الاجتماع الأول لمجموعة العمل حول نزع أسلحة كوريا الشمالية تمهيداً لجولة رسمية جديدة من المحادثات المتعددة ستبدأ يوم غد الاثنين. وفي هذا السياق، قال رئيس الوفد الصيني الذي يرأس هذه المجموعة، وو داي وي، في بداية الاجتماع إنه من المتوقع أن يستمر هذا اللقاء على مدى يومين، قبل انعقاد الجولة الجديدة من المحادثات السداسية.
يشار إلى أنه وبحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 13 فبراير تلتزم بيونغ يانغ بإغلاق منشآتها النووية مقابل تزويدها بالفيول الثقيل، كما وافقت كوريا الشمالية من حيث المبدأ على عودة المراقبين الدوليين الذين طردتهم العام 2002.من جهة أخرى، يجري مساعد وزير الخزانة الأميركي دانييل غلاسر محادثات في ماكاو حول إمكانية إنهاء تجميد الأموال الكورية الشمالية في مصرف «بنكو دلتا ايجيا».
وكان المفاوض الأميركي كريستوفر هيل أوضح الجمعة أن الولايات المتحدة أنهت فعلياً الخلاف بشأن المسائل المالية، مضيفاً أن هذا الملف «سيحل» ولكن الرفع النهائي أو الجزئي للتجميد لا يزال ينتظر.