كشفت جمعية «نفحة» للدفاع عن حقوق الأسرى عن ممارسات رهيبة ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وناشدت العالم الحر والمؤسسات الحقوقية وجمعيات حقوق الإنسان رفع المعاناة عن الأسرى المعزولين ومتابعة أوضاعهم وكشف ما يعانون من قمع واضطهاد في السجون الإسرائيلية.
وأوضح بيان للجمعية ورد ان الأسير المعزول حسن سلامة - الذي قضى أكثر من خمس سنوات في العزل- أشار إلى أن مساحة غرفة العزل 8, 1 متر في 8, 2 متر ذات تهوية سيئة. وكشفت ان الأسير ظافر الريماوي، الذي قضى أكثر من ثلاث سنوات في العزل، يعاني من أمراض عدة ولا يتلقى العلاج اللازم له كما ان الطعام المقدم له، رديء جدا وغير كاف.
أما الأسير احمد لطفي ضراغمه سكان طوباس والمعتقل منذ 2004 قال انه منذ لحظة وصوله إلى الزنزانة بتاريخ 4/ 2 /2007 انهال عليه السجانون بالضرب بالأيدي والأرجل على جميع أنحاء جسده وتم وضعه بالزنزانة والقيود بيديه، وانه منذ أن وضع بالزنزانة والقيود بيديه وقدميه ولا يتم نزعها منه لا عند تناول الطعام ولا عند النوم.
وعن الزنزانة التي يقبع بها قال الأسير انه لا يوجد بها حمام، ويوجد لديه قنينة يستعملها للتبول. وقال ان الزنزانة لا يوجد بها حنفية ماء ويتم تزويده بقنينة ماء يومياً تتسع لترا ونصف ماء للشرب ولا يوجد ماء كفاية حتى يستطيع الأسير الوضوء للصلاة. واضاف بيان للجمعية، ان هناك حوالي 19 أسيرا يحتجزون ضمن ما يسمى بالعزل الانفرادي في زنازين انفرادية في سجون بئر السبع وعسقلان وشطة وجلبوع ،
كما يوجد ما يقارب ال54 أسيرا معتقلين في قسم عزل جماعي في قسم 4 في سجن أيشل بئر السبع ، ومن هؤلاء الأسرى من قضى فترات طويلة جدا في العزل الانفرادي لمبررات أمنية غير منطقية وبعضهم يتم عزله بسبب إجراءات عقابية تافهة وبسبب آرائه وأفكاره السياسية.
وناشدت جمعية «نفحة» للدفاع عن حقوق الأسرى المؤسسات والجهات المسؤولة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية إلى العمل الفوري والسريع من اجل وقف سياسة الاحتلال ضد أسرانا المعزولين والسماح لأهاليهم بزيارتهم والى الحد من هذه السياسة اللاإنسانية والتي ترفضها كافة المواثيق والأعراف الدولية وخصوصا اتفاقية جنيف الرابعة.
حيث قال مدير الجمعية محمد بشارات في تصريح له بأن العزل هو سياسة عقابية اخترعتها سلطات الاحتلال بدل المشنقة لتظهر أمام العالم أنها دولة تحترم الأسرى مع أنها بعيدة كل البعد عن ذلك وأضاف أن العزل الظالم هدفه الأساسي زيادة معاناة الأسرى وعائلاتهم بالضغط النفسي
وقال ان هذا الأمر يؤدي إلى شل حركة الجسم ووقف كافة الوظائف الأخرى لجسمه لأنها تؤثر على سيكولوجية الأسير بذلك وأضاف أن هذه السياسة قد فشلت في النيل من عزيمة الأسرى كون أن هناك أسرى كانوا معزولين وعادوا إلى السجن بمعنويات عالية .بل وخرج منهم قادة للشعب الفلسطيني ولن تنال هذه القبور.
رسالة القوى الفلسطينية للقمة العربية
وجهت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، رسالة إلى القمة العربية التي ستلتئم بعد أيام متساءلة «ماذا ستقدمون لأسراكم العرب والفلسطينيين الذين ينتظرون موقفاً منكم؟ هل ستتجاهل قمتكم قضية الأسرى الذين يقبعون في السجون؟ هل ستتجاهلون قضية الأسرى الذين أعدموا بدم بارد على أيدي الصهاينة عام 67؟».
وطالبت القوى على لسان ، الناطق باسم حركة «الجهاد الإسلامي»، داود شهاب خلال الاعتصام الذي نظمته «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» أمام الصليب الأحمر بمدينة غزة، الاربعاء الماضي، بمناسبة مرور عام على اختطاف الأمين العام للجبهة أحمد سعدات ، ورفاقه من سجن أريحا، طالبت القمة العربية بأن «تتخذ موقفاً لصالح الأسرى ولصالح حقوق أمتنا وثوابتها موقفاً داعما للمقاومة التي تصد العدوان وترد على الجرائم بحق شعبنا ومقدساتنا».
