في مواجهة احتجاجات كبيرة، على مستوى الشارع، قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف، الذي يتهمه محامون وصحافيون ومعارضون سياسيون، بالتصرف بطريقة غير دستورية في محاولة عزل اكبر قاض في باكستان انه لن يتدخل في القضية.
وقال مشرف أمام تجمع في بلدة جوجرانوالا «أعدكم أن يخضع الأمر لقرار السلطة القضائية.. لا ينبغي علينا التدخل في المسألة بل إنني لا امتلك الحق».وينظر القضاء في قضية رئيس المحكمة العليا القاضي افتخار محمد تشودري الذي علقت مهامه منذ أسبوع بعد اجتماع مع مشرف.
وأعقب ذلك تحديد إقامته داخل منزله في إسلام أباد وهو ما أثار غضب الكثير من الباكستانيين، في وقت تتسم المزاعم ضد تشودري بالغموض. واستندت وكالة الأنباء الباكستانية التي تديرها الدولة إلى ما قالت انه سوء سلوك وإساءة استخدام للسلطة.وأطلقت الشرطة الباكستانية أمس رصاصا مطاطيا على مئات المتظاهرين بالقرب من المحكمة العليا في إسلام أباد احتجاجا على إقالة رئيس هذه المحكمة.
وبعد أن استعملت الشرطة في بادئ الأمر القنابل المسيلة للدموع، أطلقت الرصاص المطاطي باتجاه مجموعات صغيرة من المتظاهرين كانوا يرمون الحجارة. كما تم إلقاء القبض على عشرات المتظاهرين بينهم قاضي حسين احمد رئيس تحالف مجلس الأمل الإسلامي.وعبرت الولايات المتحدة الخميس عن قلقها العميق بعد إقالة رئيس المحكمة بقرار من الرئيس برويز مشرف.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن هذه القضية تشكل مصدر قلق عميقا ونعتقد أن حل هذه القضية يجب أن يتم بشفافية كاملة وبموجب قوانين باكستان. وتأتي إقالته قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في نهاية السنة الجارية،
وقبل مناقشات دستورية حول إمكانية إعادة انتخاب مشرف رئيسا من قبل البرلمان الحالي قبل حله.من جهة أخرى، أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون جنوب ووسط آسيا ريتشارد باوتشر أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدة استثنائية تبلغ 750 مليون دولار على خمس سنوات للتنمية الاقتصادية للمنطقة القبلية في باكستان.
