رفض البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية إقحام الكنيسة في الجدل الدائر حول التعديلات الدستورية الجديدة في مصر، مشيرا إلى أن هذا الأمر ليس دور الكنيسة وإنما هو دور الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني.. فيما اتهمت جماعة الإخوان المسلمين الحكومة بشن حملة قمع ضد كوادرها.
وأكد البابا شنودة ثقة الكنيسة في الدولة المصرية ممثلة في الحكومة ومجلس الشعب في إقرار ما يحقق الصالح العام ويكفل المساواة والمواطنة. كما رفض خلال لقاء عقده الليلة قبل الماضية مع أعضاء أحد أندية الروتاري دخول الكنيسة في الجدل الدائر حول المادة الثانية من الدستور وحول طبيعة الدولة مدنية أم دينية، مؤكدا على أن تدخل الكنيسة في هذا الأمر ليس من صالح الوطن واستقراره.
وقال إن ما يدعون بأنهم رؤساء هيئات قبطية في الولايات المتحدة وغيرها من بلاد المهجر لا يمثلون إلا أنفسهم وبعض أفراد قلائل ولا يمكن اعتبارهم متحدثين باسم الأقباط في الخارج.من جهته، شنت جماعة الإخوان المسلمين هجوماً على الحكومة المصرية،
وأشار عضو مكتب الإرشاد في الجماعة عبدالمنعم أبوالفتوح في مقال نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس إلى أن «المدافعين عن الإصلاحات الديمقراطية في مصر يتعرضون للمضايقات ويقدمون إلى المحاكم العسكرية الخاصة لمواجهة سلسلة من الاتهامات المزيفة التي فبركتها الحكومة وقواتها الأمنية بينما يتم الاحتفاء بهم في أماكن أخرى من العالم».
ولفت أبوالفتوح إلى أن الحكومة المصرية تخطط لإدخال تعديلات دستورية تهدف إلى تقييد الحريات المدنية وعرقلة المشاركة السياسية، مشيراً إلى أن أحزاب المعارضة الرئيسية من اليسار واليمين والإخوان أطلقت هذا الأسبوع تحالفاً ضد هذه التحركات التي وصفها بغير الديمقراطية.
وأضاف أن الإجراءات الصارمة المفروضة على الإخوان المسلمين «تعكس وجود أزمة في مؤسسة النظام نفسها لأن رؤيتنا لمصر والخدمات التي نقدمها للمجتمع وجذورنا بين الناس جعلنا أكبر قوة سياسية إصلاحية في البلاد، كما أن سعي الأقلية الحاكمة للتمسك بالسلطة والثراء جعلها تواجه معضلة لأن مصر المستقبل لا يمكن أن تستمر في تجاهل أقوى حركة معارضة في البلاد».
وحذر من «مضاعفات خطيرة لا تقتصر على مصر وحدها وتشمل منطقة الشرق الأوسط برمتها لأن النظام في حال أغلق الأبواب في وجه الحوار يكون فتح باباً أمام الفوضى والتطرف». وفيما خرجت مظاهرة كبرى في شوارع العاصمة القاهرة لحركة «كفاية» قمعها الأمن واعتقل 32 شخصاً..
ينظم كل من المنظمة العربية لحقوق الإنسان والمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان مؤتمرا غدا الأحد تحت عنوان: «قضية التعديلات الدستورية المزمعة في مصر.. رؤية المجتمع المدني».
ويهدف المؤتمر إلى الوقوف على وجهات نظر منظمات المجتمع المدني من نقابات وأحزاب ومنظمات حقوقية بشأن التعديلات الدستورية المزمعة في مصر وكذلك بلورة رؤية متكاملة لهذه المنظمات بشأن التعديلات الدستورية وطرحها على الرأي العام.
