أقر البرلمان الصيني أمس وللمرة الأولى الملكية الخاصة باستثناء الأرض فيما حض رئيس الوزراء الصيني وين جياباو على إجراء إصلاحات سياسية لعلاج فساد المسؤولين المستشري في بلاده والذي أرجعه إلى التركيز الكبير للسلطة وغياب التفتيش والحيدة، كما دعا إلى تعزيز إشراف الشعب على الحكومة.

وقال جياباو أمس في رده على سؤال بشأن رئيس الحزب الشيوعي السابق في مدينة شانغهاي الذي نسبت إليه اتهامات بالفساد أن قضايا الفساد تحدث باستمرار وأصبحت خطيرة بدرجة متزايدة بل تشمل العديد من كبار المسؤولين.

وفي اعتراف صريح بانتهاكات رسمية في دولة الحزب الواحد، قال جياباو إن هذه الانتهاكات تحدث بسبب التركيز الهائل للسلطة وغياب وسائل ردع المسؤولين. ودون ان يقدم وعودا بإجراء تغييرات ديمقراطية كبيرة، عبر وين عن إمكانية تطبيق إشراف شعبي كبير على المسؤولين.

وشدد على أن حل هذه المشكلة يحتاج قبل كل شيء إلى نواجهها في المؤسسات. وأضاف أنه يجب ان نمضي قدما في الإصلاحات السياسية وتقليل تركيز السلطة وتعزيز إشراف الشعب على الحكومة. وبعد 11 يوما من الاجتماعات والنقاشات في بكين، اقر المندبون الثلاثة آلاف في الجمعية الوطنية الشعبية (البرلمان) بغالبية ساحقة مشروعي قانوني كانا مرتقبين بشكل كبير حول الملكية الخاصة والضرائب على الشركات فضلا عن تقرير لرئيس الوزراء جينباو.

وأمام الصحافيين اظهر رئيس الوزراء مجددا اهتمامه بالطبقات الأضعف لا سيما المزارعين الذين لم يستفيدوا من الإصلاحات الاقتصادية التي بوشرت في نهاية السبعينات. من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الصيني إن باب الحوار لا يزال مفتوحا مع الدالاي لاما شرط ان يعترف الزعيم الروحي للبوذيين سيادة الصين على التبت.

وعن تايوان، ذكر رئيس الوزراء الصيني أن بلاده لن تتسامح مع التحركات الساعية لاستقلال تايوان رسميا، مؤكدا على موقف بكين بأن الجزيرة جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية.